تمَّ سلبي مبلغًا من المال، فهل يحق لي أن أعتبر أن ما سُلب مني هو الفائدة البنكية؟
الفتوى رقم: 1521 السؤال: لدي حساب بنكي، وأنا أعطي الفوائد للمحتاجين كي لا آخذ الربا، ولكنْ قد استجدَّ عليَّ أمر لا يرضي الله؛ إذ إنه تمَّ سلبي مبلغًا من المال، فهل يحق لي أن أعتبر أن ما سُلب مني هو الفائدة البنكية، فأخصم هذا المبلغ شهريًّا من الفائدة كي لا أخسر من رأس مالي، ويكون السارق كأنما سرق الفائدة البنكيَّة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا يَحِلُّ ذلك؛ لأن المال المسروق لم يكن هو مال الربا إنما المال الحلال، والمال الربويُّ لا يزال معك فالتصرُّف فيه بما يعود نفعه عليك هو تصرُّف بالمال الحرام، فهو ربًا يَحْرُمُ أخذُه والاستفادة الشخصية منه، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ..) [سورة البقرة الآية:278 -279] ولم يتوعَّد الله تعالى مذنبًا -في كتابه- بالحرب إلا آكل الربا.
بناء عليه: فلا يَحِلُّ استعمال تلك الأموال المحرَّمة بما فيه نفع لك. والله تعالى أعلم.
وأما كيفية التصرُّف بمال الربا أو الفائدة البنكيَّة؟ فالجواب: أن تنفقه في جهة يجوز لها أن تنتفع به كإنفاقه على الفقراء والمساكين -غير الأصول والفروع أو ممن تجب نفقتهم عليك- والمصالح العامة للمسلمين.
والله تعالى أعلم.








