عائلة تتألف فقط من بنات، وأراد الأب توزيع ميراثه، ويعتقد بأن الميراث فقط للبنات، فما هو الصحيح شرعًا؟
الفتوى رقم: 1233 السؤال: هناك عائلة تتألف فقط من بنات، وأراد الأب توزيع ميراثه، فقالوا له: إن ميراثه يوزَّع للبنات وأولاد العمِّ والعمِّ والجدِّ والجدَّة.. فقط لأنهم بنات.. الأب كان يعتقد بأن الميراث فقط للبنات، فما هو الصحيح شرعًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
العمُّ، وابن العمِّ مع عدم وجود العمِّ، عصبة من العصبات، وهما محجوبان بالأصل وهو هنا الجد؛ فهو يقوم مقام الأب عند فَقْدِه. وأما نصيب البنات فهن أصحاب فرض، ولهن الثلثان، قال الله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) [سورة النساء الآية: 11]. وأما بالنسبة للجدِّ وللجدَّة فيرثان عند فَقْدِ الأب والأم بالنسبة للجدَّة، ويأخذ الجدُّ ما يأخذه الأب وهو هنا السدس فرضًا، والباقي تعصيبًا. وتأخذ الجدَّة ما تأخذه الأم وهو هنا السدس.
ولا يَحِلُّ للرجل أن يوزِّع أمواله -أو تركته- وفي نيته حرمان من يرثون منه، بخلاف ما لو أعطى كلَّ مَن يرث منه لو توفِّي فلا حرج في ذلك.
وننبه السائل: إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية، بالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدَّها صاحبها طبقًا لسؤال وَرَد، بل لا بد من أن تُرفع إلى المحاكم الشرعية كي تنظرَ فيها وتحقِّق، فقد يكون ثمة وارث لا يُطَّلَعُ عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدَّمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قَسْمُ التركة دون مراجعةٍ للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.








