حكم الثلج إذا أصابته نجاسة ثم تحوّل إلى ماء، وقيء الرضيع الذي لا يأكل الطعام
الفتوى رقم:127: السؤال: السلام عليكم، الثلج إذا أصابته نجاسة ثم تحوَّل إلى ماء، فهل يصبح طاهرًا؟
وقيء الرضيع الذي لا يأكل الطعام، هل هو نجس؟ أريد الفتوى على المذهب الحنفي، لو سمحتم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
المسألة الأولى فيها تفصيل؛ وذلك تبعًا لنوع النجاسة وكمية الماء، فالمرجوُّ تحديد السؤال كي نجيبك.
أما بالنسبة للقيء: “فهو ـــ كما عرَّفه الفقهاء ــ: الْخَارِجُ مِنَ الطَّعَامِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَعِدَةِ “.
فقد ذهب الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى نجاسة القيء، ولكلٍّ منهم تفصيله؛ فالأحناف لا يفرِّقون بين قيء الصغير والكبير، فقالوا: إن نجاسة القيء مغلَّظة؛ لأن كلَّ ما يخرج من بدن الإنسان وهو موجب للتطهير فنجاسته مغلَّظة ولا خلاف عندهم في ذلك، وهذا إذا كان ملء الفم أما ما دونه فطاهر على ما هو المختار من قول أبي يوسف، وفي فتاوى نجم الدين النسفي: “صبي ارتضع ثم قاء فأصابَ ثياب الأم؛ إن كان ملء الفم فنجس، فإذا زاد على قدر الدرهم مَنَعَ الصلاةَ في هذا الثوب، وروي عن أبي حنيفة: أنه لا يمنع ما لم يَفْحُشْ؛ لأنه لم يتغير من كلِّ وجه، وهو الصحيح.
والثدي إذا قاء عليه الولد، ثم رضعه حتى زال أثر القيء طَهُرَ، حتى لو صلَّت صَحَّتْ صلاتُها. انتهى. الموسوعة الفقهية الكويتية ( 34/86. و27/25.)
والنجاسة المغلَّظة عند الأحناف: ما اتُّفق على نجاسته ولا بلوى في إصابته “الاختيار لتعليل المختار” لمجد الدين الموصلي (1/110.)
تنبيه:
خدمة “فتاوى واتساب” تجيب السائل بما تراه من فتوى، ولا نجيب السائل بالمذهب الذي يطلبه. ومعلوم بأن ثمة فرقًا كبيرًا بين نقل مذاهب العلماء من كتبهم المعتمدة وبين الفتوى التي يُراعى فيها مبدأ التيسير على المستفتي؛ وفق الأدلة الصحيحة وأقوال الفقهاء المعتبرين، مع مراعاة العرف غير الفاسد والله تعالى أعلم.








