التطهّر من ملامسة الكلب أو لعابه
الفتوى رقم:120: السؤال: السلام عليكم، ما السبيل للتطهُّر من ملامسة الكلب، أو لُعابِه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لقد أجمع الفقهاء على أن الكلب إذا شمَّ أو مسَّ الثوب أو الجسد وكان الكلب جافًا وكذا الملموس فلا تنتقل نجاسة ولا يؤثر ذلك بالملموس.
أما بالنسبة لنجاسة الكلب وحكمها وكيفية التطهُّر منها، ففي المسألة تفصيل للفقهاء تبعًا لأدلة ظنية؛ إن من حيث الثبوت أو الدلالة على الحكم، وملخَّص ذلك:
- * ذهب جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة إلى نجاسة الكلب بجميع أجزائه
- * والأصح عند الحنفية نجاسة لعابه ورطوبته فقط وطهارة بدنه.
- * وذهب المالكية إلى طهارة لعابه وبدنه.
والراجح هو مذهب الجمهور؛ لما في الصحيح أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فَلْيَغْسِلْه سبعَ مراتٍ إحداهنَّ بالتراب.” وفي رواية :”أولاهنَّ بالتراب.”
بناء عليه: فإن لعاب الكلب نجس نجاسة مغلَّظة، فيجب بذلك غسل الموضع ــــ سواء كان ثوبًا، أو بدنًا، أو أرضًا ــــ سبع مرات بالماء، على أن تكون غسلة من هذه السبعة فيها تراب ممزوج بالماء، ويمكن جعل الغسلة الأولى بالتراب والماء معًا، ثم الست الباقية بالماء فقط، والله تعالى أعلم.








