الجمعة حقنا، فهل اليهود خير منكم؟!

ضمن سلسلة التمييز والاعتداءات التي يتعرض لها أهل السنّة في لبنان قانونياً وميدانياً في حياتهم، جاء الاعتداء على حقهم في عطلة الجمعة.

▪ومن اللافت أن نجد العدو الصهيوني قد كرس يوم الجمعة يوم عطلة أسبوعية في فلسطين المحتلة – مثل كل الدول العربية – بالإضافة إلى يوم عيدهم السبت احتراماً للمسلمين !!! غير متذرع بضرورات الاقتصاد !! وأن نجد أيضاً حتى المصارف في لبنان ترفض عطلة السبت بحجة المصلحة المصرفية مع دول العالم !!

▪ثم نرى الدولة التي ينص دستورها على المساواة بين المواطنين، واحترام أديانهم وطوائفهم : تُقرّر العمل يوم الجمعة مقابل اعتماد العطلة الرسمية يومَي السبت والأحد في استخفاف صارخ بكرامة المسلمين ومقدساتهم.

▪ونُفيد من لا يَعلم بأن يوم الجمعة كان يوم الإجازة في لبنان إلى أن ألغاه المحتل الفرنسي، ثم قَتل وسَجن وقمع الرموز الذين عارضوا قراره العدواني.

▪ونُذكِّر المتجاهلين بالموقف التاريخي لدار الفتوى – مروراً بالمفتي الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله – الذين أكدوا كما أكّد الآن مفتي الجمهورية والمجلس الشرعي على حق المسلمين في استعادة عطلة الجمعة الرسمية، وذلك حين كانت العطلة يوماً واحداً، فكيف وقد أضيف يوم ثانٍ لم يُعط في اختياره أي اعتبار لمطلب المسلمين!!!

▪نُحَمِّل مسؤولية هذا الاعتداء على وجودنا ومقدساتنا لموقع رئيس الحكومة وللنواب الذين مرروا القانون -خاصة الذين كان وصولهم إلى البرلمان باسم تمثيلهم للمسلمين – مستخفِّين بحقوق المسلمين ومحاولين تهميش دار الفتوى والمرسوم ١٨.

▪نُحيّي المعارضين لهذا القرار الظالم من نواب ورؤساء بلديات ومخاتير وجمعيات وغيرهم، ونسأل الله أن يكتب أجرهم ويُنجح سعيهم.

▪وننبّه النواب والمسؤولين الذين من المفترض أن يمثّلوا المسلمين إلى التحذير النبوي من الضلال عما سنّه صلى الله عليه وسلم والتراجع عن لامبالاتهم بنيل حقوق طائفتهم ؛ فقد قال رسول الله ﷺ : “أضلَّ اللهُ عن الجمعةِ مَن كان قبلَنا، فكان لليهودِ يومُ السَّبتِ، وكان للنَّصارَى يومُ الأحدِ. فجاء اللهُ بنا، فهدانا اللهُ ليومِ الجمعة” رواه مسلم.

▪وننبّه إلى أن تعديل القانون ليكون الدوام يوم الجمعة إلى الساعة ١١ غير كاف؛ فهو ينافي مبدأ المساواة الذي تدعيه الدولة، كما أن تجربة عشرات السنين الماضية تؤكد حرمان كثير من المسلمين من حقهم في أداء صلاة الجمعة؛ إما لتسلط المدير أو لبُعد المسافة، أو لتعسف إدارة الجامعة اللبنانية ومجلس الإدارة المدنية بتحديد مواعيد المسابقات وقت صلاة الجمعة، فضلاً عن جلسات المحاكم وغيرها. لذا فإننا نؤكد على أنه لا تتم المساواة المزعومة ولا يصان واجب صلاة الجمعة إلا بعطلة يوم الجمعة كاملاً.

▪ندعو كل مسلم أو غير مسلم حريص على الإنصاف أن يعمل ما بوسعه بالطرق المتاحة المباحة، لاستعادة هذا الحق، ودفع هذا الظلم.

جمعية الاتحاد الإسلامي في لبنان
الخميس ١٧ ذي الحجة ١٤٣٨
الموافق له ٧ أيلول ٢٠١٧

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *