حكم تقديم طلب للمساعدة باسمٍ وهمي

فتوى رقم 5294 السؤال: أخت زوجي تعيش معي منذ زمن طويل؛ حيث توفي زوجي وبقيَتْ معي أهتمُّ بها؛ لأنها مريضة، أتكفَّل بمصاريف المعيشة، وابني يتكفَّل بعلاجها الدائم؛ إذ إنها تحتاج الى مراقبة دائمة وتحاليلَ، قيل لي: إني أستطيع تقديم فواتير الأدوية للتعاونية باسمي؛ لأستردَّ بعض ما يدفعه ابني من أثمان عالية، فهل هذا جائز شرعاً؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلمي -أختي السائلة-: أنّ معاملة الخلق لا بدَّ من أن تكون قائمة على الصدق والأمانة، واجتناب الكذب والغِشِّ والخيانة؛ فلا يَحِلُّ للمسلم أن يكذب أو يغشَّ؛ ففي الحديث الذي رواه البخاريُّ في صحيحه عن عَبْدِ اللَّه بن مسعودِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قَالَ: “إِنَّ الصـِّدْقَ يَهـْدِي إِلَـى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكـــَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا”. وروى مسلمٌ أيضاً في صحيحه من حديث أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “مَن غَشَّ فليس منا”.

وعليه: فلا يَحِلُّ هذا الفعل؛ لأن الدواء ليس لك، وليس -أيضًا- لمن يَحِقُّ لكِ أن يدخل في ضمانك، فهذا كذب وغِشٌّ وخيانة . والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *