إتلاف مال الغير
فتوى رقم 5268 السؤال: قررت شراء سلعة لشخص كنت قد تسبَّبت بإضرار بسلعة له مشابهة، لكنني عدلت عن إعطائها له؛ لأن قيمة سلعتي تفوق تلك التي أُتلفت،فهل يجوز لي بيعها وإعطاؤه ثمن سلعته، وأخذ بقية المال لي ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، لا مانعَ من الرجوع عن قرارك بإعطاء ما اشتريته لصاحب السلعة التي تلفت؛ لأنها لا تزال تحت يدك. واعلم أن الأصل في إتلاف مال الغير-كما نصَّ الفقهاء – أن يصلح الضرر الذي تسبَّب به، فإن لم يمكن إصلاحه وجب أن يشتريَ لصاحب السلعة مثلها، إن كان لها مِثْل، فإن لم يكن لها مثل فإنه يدفع قيمتها يوم التلف؛ لحديث البخاريِّ في صحيحه وغيره عن أنسٍ -رضي الله عنه- قال:” أهدَتْ بعضُ أزواجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليه طعاماً في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها فكسرتها، وألقت ما فيها، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “طعام بطعام، وإناء بإناء”، وفي لفظ:” فقالت عائشة: يا رسول الله ما كفَّارته؟ فقال الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم: “إناء كإناء، وطعام كطعام”. وللقاعدة الفقهية المتفق عليها “الضرر يُزال”.
وعليه: فالمطلوب إصلاح الضرر الذي تسبَّبت به، فإن لم يمكن إصلاح الضرر وجب أن تشتريَ لصاحب السلعة سلعة مِثْلها، إن كان لها مِثْل، فإن لم يكن لها مِثْل وجب أن تدفعَ قيمة السلعة المتضررة، بما كانت عليه قيمتها يوم حصول التلف. والله تعالى أعلم.








