حكم شراء السيارات أو الدراجات النارية التي تم حجزها لمخالفة القوانين
فتوى رقم 5251 السؤال: ما حكم شراء سيارة، أو دراجة نارية تمَّ حجزُها؛ لمخالفتها القوانين، ثم بيعت في المزاد العلني؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل: حجز الدراجات النارية أو السيارات وغيرها؛ إما أن يكون بحقٍّ؛ كالحجز بسبب تراكم الديون، أو بغير حقّ، كمن خالف قانون السير غير أنه لا يملك رخصة قيادة، فإن كان الأول فلا حرجَ في شرائه، وإلا -بأنْ كان محجوزاً لمخالفة قوانين السير، خاصة في بلدنا لبنان؛ حيث الفساد المـُستشري في دوائر الدولة والمجتمع – فلا يُشترى؛ لقول الله تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) سورة البقرة، الآية: ١٨٨
ولحديث أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال : “كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ“. رواه مسلمٌ .
ولحديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم قال: “فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ“. رواه البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما.
ولحديث الإمام أحمدَ في مسنده وغيره أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم:” لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ“، ولأن ذلك له حكم الغصب، وغالباً فإن الحجز من قبل الدولة يكون بغير حقّ.
وعليه: فلا يَحِلُّ هذا الشراء إلا إذا تأكدنا أن الحجز كان بحق، كأنْ كان بسبب تراكم الديون فَبِيع لسداد ديونه. والله تعالى أعلم








