حكم تعامل الأخ مع أخته المرتدَّة والمتحوِّلة جنسياً ؟

فتوى رقم 5212 السؤال: السلام عليكم: كيف يعامل المسلم أخته المرتدَّة عن الدِّين المتحوِّلة جنسيِّا؟ وهل يجوز الأكل من الطعام الذي تشتريه بمالها ؟ علماً أنَّ العمل الذي تعمل به فيه شبهة ؟ وإن ْكان ذلك غيرَ جائز، ثم أكل منه، فماذا عليه أن يفعل بعد أن علم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، بدايةً فإنَّ الحكم بالرِّدَّة على الآخرين أمرٌ جِدُّ خطير؛ فقد تكون هذه الأخت مرتكبة لكبائر الذنوب، والحكم عليها بالرِّدَّة من دون سؤال أهل العلم أمرٌ لا يجوز؛  فإذا ثبت ما ذُكر، فهذه الأخت يجب نُصحها ودعوتها بالحكمة والموعظة الحسنة، وتذكيرها بخطورة ما هي عليه، فربما تكون وصلت إلى ما وصلت إليه بسبب إهمال دعوتها، وترك نُصحها، وكان الواجب على أهلها وأخيها أن لا يتركوها لتصلَ إلى هذه المراحل من الرِّدَّة والتحوُّل الجنسي، مع التنبيه إلى أن الهداية بيد الله تعالى، كما قال في كتابه الكريم : ( لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ ۚوَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ]سورة النور الآية:٤٦[. فالمطلوب الإكثار من الدعاء لها بالهداية وحُسن الخاتمة، فإن لم تستجب هذه المرأة للعودة إلى الإسلام فالواجب التبرؤ من رِدَّتها ومما فعلت، ونقول لهذا الأخ ما قاله الله تعالى لرسوله محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم في حقِّ عمِّه أبي طالب: ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) ]سورة القصص الآية: ٥٦[، وقال تعالى: ( لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ) ]سورة البقرة الآية:272[.

وعليه: فإنْ أصرَّت بعد نُصحها والصبر على دعوتها مدة، وبقيَتْ على ما هي عليه، وغلب على ظنِّ أخيها أنها مصرَّة على بقائها على رِدَّتها، فالواجب حينئذ مقاطعتها، وعدم الجلوس معها واجتناب الأكل من مالها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *