أوقات الفضيلة والاختيار والجواز والكراهة للصلوات الخمس عند الشافعية

فتوى رقم 5134 السؤال:ما هي أوقات الفضيلة، وأوقات الاختيار، وأوقات الجواز، وأوقات الكراهة التنزيهية عند الشافعية، وكيف يكون التفصيل فيها لكلِّ صلاة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ الشافعية في كتبهم المعتمدة على أن أوقات الصلوات الخمس تنقسم إلى أقسام عدة باعتبار المثوبة على تلك الأوقات.

فصلاة الظهر: تنقسم أوقاتها من حيث المثوبة إلى:

  1. وقت فضيلة -والمراد بها الثواب الزائد على ما يحصل بفعلها بعد هذا الوقت-  وهو موجود في الصلوات الخمس كلِّها: وهو أول الوقت؛ بحيث يَسَعُ الاشتغال بأسباب الصلاة، وما يطلب فيها ولأجلها من وضوء أو غُسل أو ستر عورة وتجمُّل، وإزالة نجاسة، ويسع الصلاة فرضَها ونفلها، مؤَكَّداً أو غير مؤَكَّد.
  2.  وقت اختيار: وهو يبدأ مع وقت الفضيلة إلى أن يبقى من الوقت ما يسع الصلاة.
  3.  وقت جواز بلا كراهة: يبدأ أيضاً مع وقت الفضيلة إلى أن يبقى من الوقت ما يسع الصلاة.
  4.  وقت حرمة: وهو الوقت الذي يحرم تأخير الصلاة إليه، وهو آخر الوقت بحيث يبقى منه ما لا يسع الصلاة، فتأخيرها إلى هذا الوقت حرام، إلا أنها واجبة الأداء في وقتها، ويحرم ترك أدائها فيه.
  5.  وقت ضرورة: وهو آخر الوقت إذا زالت الموانع، والباقي من الوقت قَدْرَ التكبيرة فأكثر.
  6. وقت عذر: وهو وقت العصر لمن يجمع الظهر جمع تأخير.
  7.  وقد زاد بعضهم وقتَ إدراك: وهو الوقت الذي طرأت الموانع بعده، بحيث مضى من الوقت مدة أقلها ما يسع الصلاة فقط للسليم، أو ما يسع الصلاة وطُهرها إن كان دائم الحدث، ولم يُصَلِّ، أي: تحقَّقت بذمَّته، وعليه قضاؤها بعد زوال المانع.

 وصلاة العصر: تنقسم أوقاتها من حيث المثوبة:

  1.  وقت فضيلة.
  2. وقت اختيار: ويبدأ مع وقت الفضيلة ويستمر إلى أن يصبح ظِلُّ الشيء مثلَيْه بالإضافة إلى ظِلِّ الاستواء.
  3. وقت جواز بلا كراهة: يبدأ مع وقت الفضيلة وينتهي باصفرار الشمس.
  4.  وقت جواز مع الكراهة: يبدأ من اصفرار الشمس إلى أن يبقى من الوقت ما يسع الصلاة. ودليل الكراهة حديثُ أنسٍ -رضي الله عنه- قال: سمعت رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: (تلك صلاة المنافق، يجلس يَرْقُبُ الشمسَ حتى إذا كانت بين قرنَـيِ الشيطان قام فنَقَرَها أربعاً، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً.” رواه مسلم.
  5. وقت حرمة: وهو آخر الوقت؛ بحيث يبقى منه ما لا يسع الصلاة.
  6.  وقت عذر: وهو وقت الظهر لمن يجمعها جمع تقديم مع الظهر.
  7. وقت ضرورة: وهو وقت زوال المانع؛ بحيث يبقى من الوقت ما يسع تكبيرة فأكثر فتجب هي والظهر إن فاتته كذلك (لأن وقت العصر هو وقت للظهر، ووقت العشاء هو وقت للمغرب في حقِّ أهل العذر، فلو طهرت من الحيض أو النفاس قبل أن يخرج وقت العصر، ولو بقَدْرٍ يتَّسع لتكبيرةٍ فأكثر لزمتها هي وما قبلها، فإن لم يتسع الوقت لأداء فرض الوقت صلَّته قضاءً ولا إثم في التأخير، ويقال ذلك أيضاً على الحائض والنفساء في هذه المسألة، وكذلك يقال على المجنون إذا أفاق، والصبي إذا بلغ).
  8. وقت إدراك.

وصلاة المغرب: المعتمد عند الشافعية في وقتها هو المذهب القديم الموافق لأئمة المذاهب الثلاثة؛ وهو: أن وقت المغرب يمتد إلى أن يغيب الشفق الأحمر. وتنقسم أوقاتها من حيث المثوبة إلى:

  1. وقت فضيلة.
  2. وقت اختيار.
  3. وقت جواز بلا كراهة، وهذه كلُّها تدخل معاً من الغروب، وتنتهي معاً عندما يمرُّ من الوقت ما يسع الصلاة والاشتغالَ بأسبابها.
  4. وقت جواز مع الكراهة: يبدأ من انتهاء الأوقات الثلاثة السابقة، ويمتد إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها.
  5.  وقت حرمة.
  6.  وقت عذر: وهو وقت العشاء إذا جُمعت معه.
  7.  وقت ضرورة.
  8.  وقت إدراك.

وصلاة العشاء: وأول وقتها: عقب غيبوبة الشفق الأحمر، وآخره: قُبيل طلوع الفجر الصادق.

تنقسم أوقاتها من حيث المثوبة إلى:

  1. وقت فضيلة.
  2.  وقت اختيار يمتد إلى ثلث الليل.
  3.  وقت جواز بلا كراهة: يمتد إلى الفجر الكاذب.
  4.  وقت جواز مع الكراهة: من الفجر الكاذب إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها.
  5.  وقت حرمة.
  6.  وقت ضرورة.
  7.  وقت عذر: وهو وقت المغرب إذا جُمعت معه.
  8.  وقت إدراك

صلاة الصبح أو الفجر :وأول وقت الصبح: عقب طلوع الفجر الثاني .وآخره: طلوع الشمس، ولو حاجبها، أما طلوع الشعاع فلا يُعتبر؛ لحديث أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “مَن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تَطْلُعَ الشمسُ فقد أدرك الصبح”. رواه البخاريّ. وطلوع بعضِها كطلوعها ، بخلاف الغروب.

  تنقسم أوقاتها من حيث المثوبة إلى:

  1. وقت فضيلة.
  2. وقت اختيار: يستمر إلى الإسفار (ظهور ضوء الصبح).
  3. وقت جواز بلا كراهة: يستمر إلى ظهور الـحُمرة قبل طلوع الشمس.
  4. وقت جواز مع الكراهة: يستمر إلى قرب طلوع الشمس؛ بحيث يبقى من الوقت ما يسع الصلاة.
  5. وقت حرمة: عندما يبقى من الوقت ما لا يَسَعُها.
  6. وقت الضرورة.
  7. وقت الإدراك.

فهذه هي الأوقات التي نصَّ عليها فقهاء الشافعية في كتبهم المعتمدة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *