حكم بيع فتّاحة القناني التي قد تُستعمل في الحلال أو الحرام

فتوى رقم 5122 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخت تعيش في دولة أجنبية، وتبيع أداة تُستعمل لفتح قناني المشروبات، مثل البيبسي والعصائر وغيرها، مع العلم أن هذه الأداة قد تُستعمل أيضًا في فتح قناني الكحول، والحال أن أغلب الناس هناك يستخدمونها لهذا الغرض، لكنها في الأصل أداة عامة لجميع الاستعمالات. فهل تأثم هذه الأخت ببيعها لتلك الأداة أم لا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإن هذه الآلة التي تستخدم لفتح القناني، هي من الوسائل المباحة والتي لا يتعلق بها حِلٌّ أو حُرْمَةٌ لذاتها تسويقًا وبيعًا واستعمالًا؛ لأنها قد تُستعمل في الحلال أو في الحرام. وقد قال أهل العلم: إن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن ما يُوصل إلى الحلال يكون حلالًا وما يوصل إلى الحرام يكون حرامًا.. والله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية: 2]، فهذه وأمثالها من الأدوات المباحة قد تُستعمل في الحلال أو في الحرام، والأصل هو جواز بيعها وشرائها والعبرة في جهة الاستعمال، ما لم يُعلم -يقينًا- أو يغلب على الظن بالقرائن -بالعلامات- أن المشتري سيستعملها في فتح قناني خمر ونحوها من القناني التي تحوي محرَّمات، فالعبرة -حينئذ- بالغالب؛ فإنْ كان في الحرام فحرام.

وعليه: فإن كان البائع لتلك الآلة -فتاحة القناني- على علم، ولا يُشترط للبائع ولا يُطلب منه التحرِّي والسؤال- بأن المشتري سيستخدمها في-فتح قناني الخمر- الحرام مباشرة فحرامٌ؛ لأنه تعاون على الإثم، وإلا فحلال. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *