حكم رفع علب الأطعمة الملقاة في القمامة إذا كُتب عليها «مذبوحة طبقًا للشريعة الإسلامية»

فتوى رقم 5073 السؤال: السلام عليكم، جميع أنواع المرتديلا الموجودة في الأسواق، سواء المستوردة منها أو المحلية، مكتوب عليها عبارة: “مذبوحة طبقًا للشريعة الإسلامية”، وهذه العلب كثيرًا ما تُرمى في القمامة.

سؤالي: هل يجب عليّ أن أرفع كل علبة مرتديلا أجدها مرمية في القاذورات، باعتبار أن عليها هذه العبارة؟ علمًا بأن جميع العلب دون استثناء تحمل العبارة نفسَها.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل ليس كل كلام باللغة العربية يحرم إلقاؤه، فكلمة “مذبوحة طبقاً للشريعة الإسلامية” لا تُعتبر كلمة معظَّمة يحرم إلقاؤها أو علمًا شرعيًّا . وإنما هو من الكلمات المحترمة” الإسلامية” فالحكم متوقف على نية الفاعل للإلقاء. فقد جاء في “حاشيتي قليوبي وعميرة” (4/ 177): قوله: (كإلقاء مصحف بقاذورة) بالفعل، أو بالعزم، والتردد فيه، ومسه بها كإلقائه فيها، وألحق بعضهم به وَضْعَ رِجْلِه عليه، ونُوزِعَ فيه، والمراد بالمصحف ما فيه قرآن، ومِثل المصحف الحديث، وكلُّ علم شرعي، أو ما عليه اسم معظَّم، ولا بدَّ في غير القرآن من قرينة تدلُّ على الإهانة، وإلا فلا”. انتهى.

وأما بالنسبة للأشياء التي كتب عليها عبارة مذبوحة طبقاً للشريعة الإسلامية ونحوه، وهل يجب رفعها من القُمامة؟ فنقول: لا يجب على الماشي في الطريق تتبُّع الأوراق ونحوها، وجمعُها للتأكُّد من عدم وجود تلك الكلمات أو الأسماء؛ لما في ذلك من الحرج والمشقة، قال الله تعالى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ) [سورة المائدة، الآية 6]  وقال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [سورة الحج، الآية: 78]. وقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: « أحبُّ الدين إلى الله الحنيفية السمحة» [البخاري تعليقاً]، وهو عند أحمد في مسنده] وقال صلَّى الله عليه وسلَّم «إِنَّ الدِّينَ يُسْر» [متفق عليه]. وقال صلَّى الله عليه وسلَّم «يسِّروا ولا تعسِّروا» [رواه مسلم].

وعليه: فإنه يُكره إلقاءُ ما كُتب بالعربية من كلمات “الإسلام” ونحوه. وأما إذا قُصد به الإهانة فيَحرم. وأما البحث عما أُلقي في القُمامة فهذا غير مطلوب، لكن لو أبصرناها بطريق الموافقة فإنه ينبغي رفعها ووضعها في مكان محترم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *