حكم قول الزوج لزوجته: “أنتِ حرة مطلّأة” وهل يقع به الطلاق دون نية؟
فتوى رقم 5067 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، رجل قال لزوجته بالعامِّية: “أنتِ حرَّة مُطلّقة (وفي لهجته: “مُطْلْأة”)، وهذه الكلمة في بيئة الزوج تُفهم على أنها تعني الطلاق صراحةً. ولكن الزوج ينفي أن تكون نيّته الطلاق عند التلفُّظ بهذه العبارة. فهل تُعتبر هذه الكلمة من ألفاظ الطلاق الصريح التي يقع بها الطلاق بمجرد التلفُّظ، حتى بدون نية؟ أم أنها من ألفاظ الكناية التي يُشترط فيها نية الطلاق لوقوعه؟ مع العلم أن بين الزوجين طلقتَيْن سابقتَيْن، ولهما طفلان. نرجو منكم التفضُّل بالإجابة بأسرع وقت ممكن، نظرًا لأهمية الأمر. جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.
الجواب وبالله تعالى التوفيق:
فقول الزوج لزوجته: “أنت حرة مُطلأة”، طالما أنه قصد بها عدم إيقاع الطلاق، يعني هو تعمَّد أن يقول لها مطلأة بدل مطلقة، ويصير من ألفاظ الكناية يعني كلمة “حرة و مطلأة” لفظان يحتملان الطلاق، فإنْ نوى بهما الطلاق وقع وإلا فلا، وهذا ما نص عليه الفقهاء في كتبهم المعتمدة في الفتوى. فالكناية كلُّ ما أَشْعَرَ بالفُرقة إشعارًا قريبًا ولم يسمع استعماله شرعًا وإنْ غلب في ناحية استعماله في الطلاق حتى لا يفهم من اللفظ بها إلا هو. انتهى من فَكّ الإغلاق عن صِيغ الطلاق، لأحمد بن صالح بافضل (ص١٠).
وعليه: فإن ما نطق به الزوج يُعتبر كناية يحتاج إلى نية الطلاق، فإن لم ينوِ به الطلاق، فلا يقع، وإلا بأنْ نوى الطلاق وقع. والله تعالى أعلم.
تنبيه: بما أن الطلاق أمره خطير، وقد تختلف الفتوى بشأنه باختلاف الواقعة التي حدثت، لذلك فالجواب المذكور أعلاه هو مختصٌّ بما قاله السائل في سؤاله، فإن تغيَّرت الألفاظ الواردة في السؤال فالفتوى قد تختلف تبعاً لتغيُّر الألفاظ.








