حكم خروج المعتدّة من بيتها للعناية بمريضة
فتوى رقم 5030 السؤال: امرأة مُسِنَّة تبلغ من العمر 65 سنة، تُوفي زوجها قبل 20 سنة، والتزمت العدَّة في بيتها. لكن أثناء العدَّة، حصل أن إحدى قريباتها (وهي زوجة ابن عمِّها) حملت بعد طول عقم، وكان يلزمها البقاء مستلقية على ظهرها دون حركة، ولم تجد مَن يعتني بها إلا هذه المرأة. فخرجت المرأة من بيتها وذهبت للاعتناء بها، فهل يُعَدُّ هذا انقطاعاً للعدَّة؟ وهل يجب عليها إعادة العدَّة؟ وما حكم هذا التصرُّف؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، كان الواجب على هذه المرأة المتوفَّى عنها زوجها أن تسأل عن الحكم الشرعي قبل تصرُّفها المذكور. فالعدَّة لا قضاءَ فيها؛ لأن الأصل أنه متى توفي الزوج ووصل الخبر إلى الزوجة وجبت عليها عدَّة الوفاة، لقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [سورة البقرة، الآية: 234]. وبما أن مدَّة العدَّة قد انقضت منذ وقت طويل، فلا شيءَ عليها.
وعليه: فلا شيء عليها، سوى التوبة والاستغفار. والله تعالى أعلم.








