بيان علماء بيروت وجمعياتها الإسلامية نصرةً لغزة والأقصى وردّاً على العدوان الصهيوني التوسعي

بيان علماء بيروت وجمعياتها الإسلامية نصرةً لغزة والأقصى وردّاً على العدوان الصهيوني التوسعي

صدر البيان عن المهرجان البيروتي التضامني الذي أقامته حملة (وتبقى القائد والقدوة) بمشاركة عدد من الهيئات العلمائية والجمعيات الإسلامية، وبرعاية كريمة من سماحة أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية.

نص البيان:

بيانُ علماءِ بيروتَ وجمعيّاتها الإسلاميّة
نصرةً لِغَزّةَ والأقصى
ورَدًّا على العُدْوانِ الصِّهيونيِّ التَّوسُّعيّ
(بيروت، 23 ربيع الأول 1447هـ، الموافق لـ 15 أيلول 2025م)

نعلنُ نحن الموقّعين أدناه من الهيئات العلمائيّة والجمعيّات الإسلاميّة في بيروت، تضامُنَنَا الكاملَ مع أهلِنا في غزّةَ وفلسطين في وجهِ ما يتعرّضونَ له من عدوانٍ وحشيٍّ ومحاولاتِ إبادةٍ جماعيّة، ونُؤكِّدُ إدانَتَنا الشّديدةَ للانتهاكاتِ الممنهَجَةِ للمسجد الأقصى المبارك، في استفزازٍ صارِخٍ لمشاعرِ المسلمين، واعتداءٍ سافرٍ على حُرمةِ المقدّسات، كما نرفض الاستيطان المتسارِعَ في الضِّفّة الغربيّة، وما يصاحبُه من مصادرةٍ للأراضي تمهيدًا لضَمِّها قَسْرًا إلى الكيان الصّهيونيّ، في تحدٍّ فاضحٍ لكلِّ القوانين والمواثيق الدّوليّة.

كما نُعلِنُ وقوفَنا صفًّا واحدًا مع الدّول العربيّة والإسلاميّة التي طالَها عدوان الاحتلال، في مساسٍ خطيرٍ بسيادة الأوطان وأمن الشّعوب، بما يكشفُ بجَلاءٍ عن طبيعته التَوسّعيَة العدوانيّة التي تستهدف الأمّة بأَسْرِها.

إن استمرارَ هذه الجرائمِ المروّعة، وفي مقدّمتها ما يجري في غزة من قتلٍ وتجويعٍ ممنهج، يُشكّلُ وصمةَ عارٍ على جبينِ الإنسانيّة، ويؤكّد مجدّدًا الطّبيعة الإجراميّة التي قام عليها هذا الكيان الغاصبُ ومن يقفُ خلفه، ويفضحُ سياسة الكيلِ بمكيالين، ويُقوِّضُ ما تبقّى من الثّقة بالمواثيق الدّوليّة والإنسانيّة.

واجبنا الدّينيّ والإنسانيّ

إن نُصرةَ غزّةَ ليست مجرَّدَ عملٍ إنسانيٍّ عابر، بل هي واجبٌ دينيٌّ وأخلاقيٌّ وإنسانيٌّ يقعُ على عاتق كلِّ فردٍ، وندعو فئاتِ المجتمعِ وأفرادَه كافة، كلٌّ من موقعه، إلى تقديمِ كلِّ ما يُمكِنُ لدعمِ صمودِ أهلِنا في غزة، ونصرةِ المسجد الأقصى المبارك، ومقاومةِ الاحتلال الصّهيو نيّ المجرم.

دعوة للمجتمع الدّوليّ

نُطالبُ الدّولَ العربيّةَ والإسلامية، وكذلك دولَ العالمِ الحرّةَ والمنظّماتِ الدّوليّةِ، بالقيام بواجبها الإنسانيِّ والأخلاقيّ، من خلال:

  • قطع العلاقاتِ الدّبلوماسيّةِ مع الكيان الصّهيونيّ، وطرد سفرائِهِ من بلادِها.
  • فرض مقاطعةٍ اقتصاديةٍ شاملةٍ عليه.
  • فرض حظرٍ شاملٍ على كلِّ أشكالِ الطّيران الإسرائيليِّ المدنيِّ والعسكريّ، لا سيّما في الأجواءِ العربيّة؛ لضمان حماية المدنيّين والأجواء الإقليميّة.
  • الضّغط الفوريّ لفتحِ المعابرِ والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانيّة والإغاثيّة العاجلة.
دور العلماء والشّعوب
  • إلى العلماء والدعاة: ندعوكم لإبقاء قضيّة غزّة والأقصى وسائرِ فلسطين حاضرةً في خطبكم وتوجيهاتكم، فهي قضيّة الأمّة الجامعة، والعمل على توحيد الصّفِّ الإسلاميِّ خلفها.
  • إلى الشّعوب العربيّة والإسلاميّة: إن الواجبَ اليوم يُحتِّم استخدامَ كلِّ الوسائل المشروعةِ لوقفِ العدوان الصّهيو نيّ، ودعمِ صمود الشّعبِ الفلسطينيِّ، وحماية المقدّسات، دون تردُّدٍ أو تأجيل. ومن ذلك: التّبرّعُ بسَخَاء، والمساهمةُ بجزءٍ من أموالِ الزكاة، والاستمرارُ في حملات المقاطعة لداعمي الاحتلال من شركاتٍ وكِيانات، بالإضافة إلى التّعريفِ بجرائم الاحتلال في فلسطين خصوصًا، وفي أرجاء العالم الإسلاميِّ عمومًا، والإكثارِ من الدّعاء.

كما ندعو جميعَ أفرادِ الأمّةِ إلى تَحَمُّلِ مسؤوليّتهم الحقيقيّة تجاه قضيّتهم، وتركِ الانشغال بسفاسفِ الأمور وعدم الانغماسِ في التّفاهات التي تُلهِي عن الواجبِ الدِّينيِّ والإنسانيّ، فالوقت اليوم يفرضُ يَقَظَةً جماعيّةً وعملًا متواصِلًا.

خاتمة

وبعدُ؛ فالمسؤوليّة مشترَكَة، ووجوبُها عظيم، والتّخلِّي عنها موجِبٌ لإثمٍ فظيع، والجميعُ شركاءُ في تحمُّلِها، ((وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)) [الحج: 40].

(٢٣ ربيع الأول ١٤٤٧ھ الموافق ١٥ أيلول ٢٠٢٥م)

الموقعون:

سماحة أمين_الفتوى في الجمهورية اللبنانية
حملة وتبقى القائد والقدوة
هيئة علماء المسلمين في لبنان
جمعية الاتحاد الإسلامي
جمعية الفتوة الإسلامية
الجماعة الإسلامية
هيئة نصرة الأقصى في لبنان
وقف بيت الدعوة والدعاة
جمعية الشيخ مختار العلايلي الثقافية

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *