حكم التصرف في المال الزائد عن كلفة العلاج الذي جُمع من أهل الخير

فتوى رقم 4946 السؤال: أنا موظَّف راتبي كان بحدود 700 دولار، لدي عائلة من 4 أولاد، 2 منهم في الجامعة في بيروت، وأنا أسكن في البقاع. طرأ عليَّ وضع صحي استدعى دخولي الى مستشفى الرسول الأعظم وكانت الكلفة 2600 دولار لم يكن معي منها سوى 100 دولار، تمَّ جمعها من الأقارب لعدم قدرتي على دفعها وطلب مني راحة تامة دون عمل لشهرين صرفت من المبلع الذي ساعدني به الأقارب الذي زاد عن ال 2600، وخلالها لم أتحسن وعاودت مراجعة أكثر من طبيب وقمت بعدة إجراءات وفحوصات مُكلِفة مع  أدوية أيضًا مُكلِفة، واستقر الأمر على ضرورة إجراء عملية قلب بكلفة تصل الى 19 ألف دولار كان معي منها 10 لأني بعت قطعة أرض لي من  ثمنها 13 صرفت 3 وبقي معي 10، وأمَّنت 6 من لجنة زكاة القرية التي أسكن فيها وصهري وضع بتصرفي 5، ولكن الطبيب عدل العملية وجعلهما عمليتين بكلفة 38 ألف دولار، فقام ابن عمي بجمع مبلغ 9 آلاف من الأقارب وأخي وضع 5 آلاف وقام عدد من الخيِّرين من لبنان وخارجه بناء على طلب من أخي -وبعضهم دون طلب- بدفع مبالغ مختلفة فزاد المبلغ الذي جمع مع ما كان معي عن كلفة العملية وأخي يعلم الزيادة ولم يطلب ما وضع بتصرف العملية، وأنا الآن صرفت منها؛ لأني أمضيت 11 شهرًا في البيت، 8 أشهر منها دون دخل، والآن دخلي لا يكفيني وأنا بحاجة إلى المال، ولا زلت مطالبًا ببعض الإجراءات الطبية وربما أحتاج عملية ثالثة. فهل عليَّ إثم إذا تصرفت بما زاد عن كلفة العملية، أم يجب إعادته؟ وهل عليَّ أن أضع كامل ال 10 آلاف خاصتي بتصرف العملية؟ وإذا كان واجبًا إعادة ما زاد فلمن أعيد ولمن لا أعيد؟ وجزاكم الله خيرًا، ولزيادة الدقة: قبل العملية كانت زوجتي تعمل وتُعين في المصاريف واليوم توقفت عن العمل ولم يَعُدْ دخلُها عونًا للمصاريف، دخلي اليوم تراجع إلى 500 دولار، ابنتاي في بيروت تحتاجان 400 منها على الأقل شهريًّا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا المبلغ الذي جُمع هو لصالح العملية وتتمَّاتها، وهو أمر متعارف عليه عند المتبرِّعين وعند الأطباء لتكملة العلاج وآثار العملية من أدوية ومتابعات طبية مثل: فحوصات، وأجرة طبيب ونحوه. فالمال كلُّه صار للعلاج.

وعليه: فما زاد على العملية الجراحية، هو ملك لك وتتصرف فيه بما تراه مناسبًا لحالتك. والله تعالى أعلم. 

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *