اخبار الزوجة عن الصدقات!

السؤال: هل يجوز أن أخبر زوجتي عن الصدقات التي اقوم بها، ام ان هذا يعتبر ضمن “لا تعلم شماله ما تنفق يمينه”؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق: الأصل في المتصدق أن لا يخبر أحد لأن الإسرار أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء وأكثر للأجر والثواب إلا إذا كان ثمة مصلحة شرعية كتحفيز على الصدقة مثلاً. فقد قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) سورة البقرة آية: 271. يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: “فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها، لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به فيكون أفضل من هذه الحيثية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة”ـ والأصل أن الإسرار أفضل لهذه الآية.” انتهى.

وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله… وذكر منهم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه”.

وبناء عليه: فلا حرج في إعلام الزوجة بما تقوم به من التصدق لكن الأفضل الإسرار. والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *