كلمة الشيخ حسن قاطرجي في الاعتصام الجماهيري لنصرة أهلنا في سوريا

 

 

كلمة الشيخ حسن قاطرجي

في الاعتصام الجماهيري لنصرة أهلنا في سوريا

بساحة التل – طرابلس (الجمعة 7 تشرين الأول 2011) 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله ولي المؤمنين وعدوّ الظالمين والمجرمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المجاهدين وسيد العابدين 

أَتُسبَى المسلماتُ بكلِّ ثَغْرٍ                وعيشُ المسلمين إذاً يطيبُ؟! 

أمَـا للهِ والإسـلامِ حقٌّ          يدافـع عنه شبّانٌ وشـيبُ؟ 

أيها الأحرار، أيها الإخوة الشباب، يا معشرَ المؤمنين، يا معشرَ الثوار الموحّدين على امتداد العالم الإسلامي  :

منهم – من أولئك الطغاة وشبيحتهم – التعذيب، ومنا: “أَحَد أَحَد”، وصبراً أيها الإخوة الأحرار فإن موعدَكم الجنة  .

منهم التقتيل، ومنا  :

ولسـتُ أُبالي حين أُقتل مسلماً                   على أيِّ جَنب كان في الله مَصرعي 

وذلك في ذات الإله  وإنْ يَشـأ           يُبـارِكْ على أوصال شِـلْوٍ مُمَزَّعِ 

منهم الانحطاط والهمجية، ومنا معشرَ المؤمنين الرقيُّ والإنسانية  .

منهم القهر والاستبداد، ومنا الكرامة والإباء  .

وهم يستمرئون الذل والعبودية، ونحن نسترخص الدماء من أجل نيل العزة والحرية  .

أيها الإخوة الكرام  

يا معشر المؤمنين: إننا في نقطة تحول تاريخية في مسيرة أُمّتنا  .

عندما انطلقت هذه الثورات ترنو إلى الحرية وتتطلع في وجهتها إلى رب العالمين كانت إيذاناً أنّ أمّتنا قرّرت استرداد الهوية هوية الإسلام الحضارية  

إننا في هذه اللحظة: واجب الوقت وعبادة هذه اللحظة: الدعاء والإمداد  

الدعاء أيها الشباب يا معشر المؤمنين الدعاء تُمدون به إخوانكم الثوار في سوريا بالذات وعلى امتداد الساحة الإسلامية  

وكان الصالحون يواجهون الظالمين يقولون لهم: “زيدوا في ظلمكم لِنَزيد من دعاء الليل”.

بَغى وللبَـغْي  سهـامٌ  تُنتَـظَرْ              تأتِيه مِن أيدي الْمَنايـا والقَدَرْ

سهامُ الأيدي القانتات في السَّحَرْ                يَرْمينَ عن قوسٍ لها الليلُ وَتَرْ

أيها الإخوة المؤمنون  

أما الإمداد؛ فمن الجماهير والشعوب المؤمنة التأييد والمناصرة، ومن المثقّفين الإمداد بالأفكار، ومن الشباب الإمداد بالاختصاصات، ومن النساء الإمداد بالتربية والتحريض، ومن الأثرياء الإمداد بالأموال بسخاء حتى ننصر إخوانَنا في سوريا، ليَدُكُّوا عرشَ الظالم وليُزيلوا هذا النظام المجرم الذي نال منه شعبُنا الأبيُّ سوءَ العذاب  .

فإننا نضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن ينصر إخواننا ونناشد الثوار:

أيهـا الإخـوةُ الأحـرار هُبـّوا فما             ينُجي من الموت خوفٌ ولا حَذَرُ

دكّوا العروش التي أضحت بلا شرفٍ             وأشـعلوا النـار فيها إنها الخَطَرُ

أيها الشباب يا مسلمون في العالم إن أنظمة الطغاة يجب أن تُدَكَّ وأن نعلنها صادقة:

 نريد الشريعة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *