الحجُّ… وحاجة اللحظة… وديك (ميركِلْ)!
تستدعيالانتباهَ بقوة في هذه الأيام موجةُ الفَزَع والهَلَع التي تجتاح الجهات الحاكمة في الغرب حيال انتشار الإسلام ودخول شخصيات – ذات مكانة اجتماعية مرموقة أو سياسية بارزة – فيه… موجة مستهجَنَة بات يُطلق عليها في الأوساط الاجتماعية والإعلامية (إسلاموفوبيا) أي الخوف من الإسلام.
وما عُلم مؤخراً من إعلان مقدِّمة أشهر البرامج الموسيقية والغنائية في محطة (MTV) الفضائية الأوروبية: الألمانية كريستيانا باكر إسلامَها ثم ذهابها إلى مكة المكرمة وتصريحها أنها الآن (سفيرة الإسلام) في أوروبا وأنها تشعر أنها امتلكت أثمن كنز يجلِبُ لها سعادةً غامرة ولذة روحية عارمة في مقابل (خواء روحي) تُعاني منه الحياة الغربية مما يُحيلها إلى بُؤس وشقاء… على الرغم من كلِّ المُتاح من لذائذ الدنيا ومباهج الحياة وشُهرة المناصب ورفاهية الثراء وقد نالت هي – كما اعترفت – أوفر نصيب من ذلك كله… ومن إعلان أحد قياديِّي حزب الشعب السويسري – وهو حزب يميني متطرف قاد حملة الحدّ من بناء المساجد في سويسرا وإصدار قرار منع المآذن فيها – السياسي البارز دانيال ستريتس إسلامَه أيضاً… إن مثل هذه الأخبار تثير في الطبقة الحاكمة في الغرب الحِنْق والحِقْد على الإسلام حتى وصل الأمر بالمستشارة الألمانية (ميركِلْ)أنْ تستقبل الدانمركي المنحطّ الذي رسم سيِّدَ الخَلْق وإمام النُّبْل والخُلُق (محمداً) رَسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – بأشنع الصور مما يليق به هو من سفاهة ونذالة… وتُكرّمَه ثم تُعلن في موقف لافت بأن المسلمين في ألمانيا لن يُقْبَلوا فيها إلا إذا مارسوا (إسلاماً!!) يتوافق مع الدستور الألماني. ولا يذكِّر هذا الموقف وأمثالُه إلا بالمثل الشعبي الذي يسخر من مثل هذه الفُقاعات التافهة:(كل الديوك دكدكت ولم يبق إلا أبو قُنبرة)!!
على أمتنا حيال كل هذا الحقد… وكل هذا الاستفزاز… أن تزيد من عودتها بالأفواج إلى دين الله سبحانه وتعالى، فالإسلام هو الملاذ… وفيه الخلاص… وأن يزداد (دعاتُها الصادقون) وأن يقوُّوا تمسُّكَهم بثوابت دينهم بصلابة لمحاصرة (موجات التمييع) التي يَقذف بها كثير من الرسميين الدينيين وكثير ممن يُطلَقُ عليهم (الدعاة الجدد)الذين يتناغمون أو يتعاملون مع (مؤسسة رند الأمريكية)!!
والذي يُطمئننا هو أن هذا الدين ليس فلسفة وضعية وإنما هو دين الله، وهو سبحانه الذي قال: (ويمكُرُون ويمكُر الله والله خير الماكرين)… لذا تأتي معاني الحجفي هذه اللحظة بالذات لتزيد من صلة المسلمين بالله سبحانه واللجوء إليه، وليكون نداء الحُجّاج المتكرِّر المدوّي أعظمَ تأكيد على استعصاء هذا الدين على كل محاولات الكَيْد أو التهجين (لبيك اللهم لبيك… لبيك لا شريك لك لبيك… إن الحمد والنّعمة لك والمُلك… لا شريك لك). نعم يا رب هذا ما نَدين لك به ونعمل على تعميقه في فكر الأمة ووجدانها وممارستها.
فهلُمَّ أيها المسلمون







