ماذا لو..صارتْ قضايانا بأهمية الكُرَة؟!

 

كثير من المسلمين اليوم ليس لهم قضية متصلة بإيمانهم، بل قضاياهم: شؤونهم الحياتية المادية، أو محرّمات كالهيام بمغنية فاجرة وراقصة. أو أمور تافهة يرفعونها فوق ما تستحق ويجعلونها محور حياتهم؛ كتشجيع فريق رياضي… وإذا قيل لهم: أين دوركم في نصرة الإسلام؟ قالوا: نحن لسنا مشايخ! وكيف يمكن أن ننصر الدين؟

ولو أن قضية من قضايانا؛ مثل:
·        إعادة تحكيم الشريعة،
·        أو تحرير فلسطين (لِتَنْعَم بحكم الإسلام)،
·        أو العفاف (تحصين النفوس وإقامة الأُسَر الإسلامية المتينة والبعد عن الزنا والإعلام والإعلان المنحلَّين…)،
·        أو ترسيخ مرجعية الكتاب والسنة فهماً وتطبيقاً… أو غير ذلك.
لو أن قضية من هذه أتيح لها مِثْلُ الذي أتيح لِـ "معركة الكُرة" بين مسلمي مصر والجزائر "المجاهدين" في أمّ درمان 1 من ذي الحجة 1430هـ مِن:
1.          رسائل الهاتف والإيميلات.
2.          الاتصالات على الفضائيات.
3.          ساعات البث والشحن على وسائل الإعلام.
4.          المهرجانات الفنية الراقية والإنشادية (بدل الغنائية الهابطة).
5.          توزيع الأعلام ونشرها، وابتكار الشعارات وبثها.
6.          التعبئة عبر المقابلات وحتى خطب الجمعة!! وتعميم صور الجرحى.
7.          سفر عشرات الآلاف للمناصرة والتعرض للخطر وبذل الروح والدماء والمال.
8.          تحميل القضية للأجيال القادمة وزرع مسؤولية الانتقام في الصغار.
9.          التحرُّق وحمل الهمّ والدعاء بالنصر لفريقنا على "الأعداء".
10.     الموالاة (والحُب)؛ كما المعاداة (والكُره) بناء على القضية.
11.     الْتِحَام المناضلين العُزَّل (أو المسلَّحين) بمجرد السكاكين بـ "العدو" ومُنَازَلتُه.
12.     تخويف كل من ينتمي لدولة "العدو" حتى يهربوا من أرضنا وجامعاتنا.
13.     استدعاء السفراء ومحاسبتهم.
14.     محاصرة السفارات وتهديدها.
15.     الضغط على المؤسسات القانونية الدولية… وغير ذلك من الأسلحة التي استعملها "عُبّاد الكُرَة".
ولن أذكر ما حصل مِن اجتماعات الحكام "الرُّوَيبضات" وعصاباتهم؛ فهم أقل من أن ينصروا قضايانا…
ماذا لو بُذِلَت هذه الجهود والتضحيات كلها في سبيل قضايانا؟ لِيَكُنْ جوابك بالفعل لا بالقول، لِيُشطَبَ اسمك مِن "لائحة المتخاذلين" ذَوي "الطاقات الْمُعطَّلة"، والْحَقْ بِرَكْبِ العاملين للإسلام الممدوحِين في حديث النبي صلى الله عليه وسلَّم: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ" (أخرجَهُ الأئمة أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ). بادِر الآن فنحن بانتظارك.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *