الاستعداد الحقيقي لشهر القرآن
عام كامل دار دورته وها هو رمضان الوافد الكريم على الأبواب ويكاد الناس على اختلاف مشاربهم يفرغون من الاستعداد له حتى أهل الفساد منهم!
والسؤال المهم: كيف يستعدّ المتديّنون- فضلاً عن الدعاة والعاملين في مجال إيقاظ الأمة وإصلاح أمرها- لرمضان؟ لا بدّ أن يتجلّى الاستعداد الحقيقي فيما يلي:
· فهم أن الصيام غايته (التقوى) التي تعني الالتزام بشرع الله فما لم يؤدّ الصيام إلى تغيير حقيقي في النفوس فهو شكلي غير مثمر.
· الاستفادة من هذه الدورة السنوية لتصفية القلوب وتوثيق صلتها بالله، وتقوم العبادات في رمضان بدور كبير جداً في هذه التغذية.
· إحداث نقلة نوعية- شعورية أولاً ثم فكرية ثانياً ثم تنفيذية ثالثاً- في الصلة بالقرآن أو بمعنى آخر (إحياء حقيقي لشعار: القرآن دستورنا). ولا تتحقق هذه النقلة بالإكثار من تلاوته فحسب وإنما بتلاوته بتدبّر بنيّة التّلقي عنه ثم الانطلاق للتغيير: تلقّي الأفكار والقيم والتوجّهات والقوانين والسلوكيّات.
والله الهادي إلى سواء السبيل.







