ديته عشرون ألف دولار، كيف تقسم التركة على ابنه وابنته وزوجته؟

فتوى رقم 4594 السؤال: رجل له ابن وبنت توفِّي بحادث، وحكمت المحكمة بدفع دية لأهله مقدراها عشرون ألف دولارٍ، فكيف تُقسم هذه الدِّية على زوجته وأولاده؟ وهل يمكن أن نشتريَ بيتاً بهذا المال؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الدِّية توزَّع على الورثة كبقية ميراث المتوفَّى، يعني: إذا كان الميت قد ترك زوجة وابن وبنت فقط ولا وارث غيرهم، فالعشرون ألف دولار تكون قسمتهم بأن تأخذ الزوجة: الثُّمُنَ فَرْضاً؛ لقول الله تعالى: (فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [سورة النساء، الآية: 12]،

والباقي بعد فرض الزوجة يُقسم بين الأبناء تعصيباً للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى؛ لقول الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) [سورة النساء، الآية:11]. فيكون للزوجة 2500 دولاراً، والباقي للأولاد للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى.

وأما بالنسبة لشراء بيت بهذا المال فهذا يحتاج إلى إذن القاضي الشرعيِّ في المحكمة الشرعية السنِّية في لبنان.

تنبيه: مسائل الميراث لها تفصيلات كثيرة تتعلق بحقوق الآخرين، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أُعِدَّتْ طبقًا لسؤال وَرَد، بل لا بدَّ من أن تُرفع إلى المحاكم الشرعية المختصَّة كي تنظرَ فيها وتحقِّق؛ فقد يكون ثمة وارث لم يطَّلع عليه السائل والمستفتَى، وقد تكون ثمة وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علمَ للورثة بها، ومعلوم أن هذه الوصايا والديون مقدَّمة على حقِّ الورثة في المال، فلا ينبغي تقسيم التركة دون مراجعةٍ للمحاكم الشرعية، أو للمتخصِّصين إذا لم يكن ثمة محاكم شرعية؛ وذلك تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *