فهل يجوز أن أبيع اللقطة وأستفيد من ثمنها. وإذا ظهر صاحبها أنا أكفلها؟

فتوى رقم 4587 السؤال: السلام عليكم، وجدت قطعة ذهبٍ منذ شهر، ولم يظهر صاحبها وأنا عرَّفتها ووضعت أوراقاً مُعلِناً عنها، فهل يجوز أن أبيعَها وأستفيد من ثمنها. وإذا ظهر صاحبها أنا أكفلها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فهذه تعتبر لُـقَطة وتأخذ حكمها، واللُّقَطة إذا كانت ذات قيمة فإنها تُعرَّف سنة، ثم بعد ذلك يفعل بها الملتقط ما شاء. روى الشيخان والترمذيُّ وأبو داودَ وابنُ ماجه ومالكٌ وأحمدُ، من حديث زيدِ بن خالدٍ الجهنيِّ رضي الله عنه -واللفظ لمسلم- قال: “سُئل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن اللُّقَطة الذهبِ أو الوَرِق؟ فقال: اعرِفْ وِكاءَها -أي الخيط الذي يُشَدُّ به الوعاء- وعِفَاصها -الوعاء الذي تكون فيه النفقة، جلداً كان أو غيره-، ثم عَرِّفها سنة، فإن لم تَعْرِفْ فاسْتَنْفِقْها، ولتكن وديعةً عندك، فإن جاء طالبُها يومًا من الدهر فأدِّها إليه”.ثم إنَّ على مَن التقط لُقَطة أن لا يذكرَ جنسَها أو نوعها للناس، بل يكتفي بقول: مَن ضاع له شيء من الذهب، ونحو ذلك …

وعليه: فإنَّ عليك أن تُعَرِّف -تُخْبِرَ وتُعْلِمَ عن هذه اللقطة- القطعة الذهبية- التي التقطتها فيها مدة سنة كاملة، ثم بعد ذلك تفعل بها ما تشاء؛ إما أن تتصدَّق بها على نية صاحبها، أو تأخذها أنت، ويمكنك تعريفها بأن تكتبَ إعلاناً وتُلصقَه في مكان التقاطها، أو قريبٍ منه، أو من خلال مجموعات الوتساب، أو الفيسبوك لسرعة انتشار الخبر من خلال هذه التطبيقات الإلكترونية. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *