هل يجوز إسقاط الجنين، عند احتمال حدوث تشوُّه له، بسبب تعرض والدته للأشعة؟
فتوى رقم 4579 السؤال: السلام عليكم، امرأة حامل في شهرها الأول، ولم تتجاوز الأربعين يوماً؛ تعرضت لأشعة تصوير، فقالت لها الطبيبة: إنه يُحتمل حدوث تشوُّهٍ للجنين؛ لذا فهي تريد إسقاطَه، فهل يجوز لها ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إذا ترجَّح عند أهل الاختصاص من الأطباء المسلمين العدُول أن هذه الأشعة ألحقت ضرراً بالجنين فلا حرجَ في إسقاطه بعد إذن الزوج، بشرط أن يكون لم تُبَثَّ فيه الروح، أي: ما لم يبلغ الحملُ مائة وعشرين يوماً.
قال الفقيه الرَّمليُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في “نهاية المحتاج” ( 8/443): “الراجح تحريمُه بعد نفخ الروح مطلقًا، وجوازه قبله”. اهـ.
وقال الفقيه القليوبيُّ الشافعيُّ كما في “حاشيتَيْ قليوبي وعميرة على شرح المحَلِّي على المنهاج” (4/160): “نعم، يجوز إلقاؤه ولو بدواء قبل نفخ الروح فيه، خلافًا للغزالي”. اهـ.
وقال الفقيه المرداويُّ الحنبليُّ -رحمه الله- في كتابه “الإنصاف” (1/386): “يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة. ذكره في “الوجيز”، وقدَّمه في “الفروع”،
وقال ابن الجوزيِّ في “أحكام النساء”: يَحْرُم. وقال في الفروع”: وظاهر كلام ابن عقيل الحنبليِّ -رحمه الله- في “الفنون”: أنه يجوز إسقاطه قبل أن يُنفخ فيه الروح، وقال: وله وجه”. انتهى.
وعليه: فلا مانعَ -إنْ ترجَّح عند الأطباء العُدولُ احتمال حصول التشوُّه للجنين- من إسقاطه، وذلك بإذن الزوج، طالما أنه لم تُبَثَّ فيه الروح. والله تعالى أعلم.








