امرأة حامل منذ عشرين يوماً، هل يجوز لها الإجهاض؟
فتوى رقم 4539 السؤال: امرأة حامل منذ عشرين يوماً، هل يجوز لها الإجهاض؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
مسألة إسقاط الحمل قبل مرور أربعين يوماً هي من المسائل التي اختلف الفقهاء في حكمها، فذهب جماعة من الحنفيَّة -وهو المفتى به عند الشافعيَّة والحنابلة- إلى جوازه. قال ابن الهُمام الحنفيُّ -رحمه الله- في “فتح القدير” (3/401): “وهل يُباح الإسقاط بعد الحَبَل؟ يُباح ما لم يتخلَّق شيء منه…”. انتهى.
وقال الرَّمليُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في “نهاية المحتاج” ( 8/443): “الراجح تحريمُه بعد نفخ الروح مطلقًا، وجوازُه قبلَه”. اهـ. وقال الفقيه القليوبيُّ الشافعيُّ في “حاشيته على شرح المحَلِّي على المنهاج” (4/160): “نعم، يجوز إلقاؤه ولو بدواء قبل نفخ الروح فيه، خلافًا للغزالي”. اهـ.
وقال الفقيه المرداويُّ الحنبليُّ -رحمه الله- في كتابه “الإنصاف” (1/386): “يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة. ذكره في “الوجيز”، وقدَّمه في “الفروع”، وقال ابن الجوزيِّ في “أحكام النساء”: يَحْرُم. وقال في “الفروع”: وظاهر كلام ابن عقيل الحنبليِّ -رحمه الله- في “الفنون”: أنه يجوز إسقاطه قبل أن ينفخ فيه الروح، وقال: وله وجه”. انتهى.
وعليه: فإن كانت حالتك الصحية -بحكم طبيبٍ ثقة- تستدعي إسقاطًا، جاز ذلك قبل أربعين يومًا، بشرط قَبول الزوج بذلك، وإلا بأن لم تكن مشكلة صحية تستدعي ذلك، فلا. والله تعالى أعلم.








