ما حكم دخول الحائض إلى المسجد والمكث فيه؟

فتوى رقم 4477 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله بكم، في المركز القرآني الذي أعلّم فيه قرَّرنا إقامة الدورة الصيفية لهذه السنة داخل المسجد. سؤالي: ما حكم دخولي المسجد وإعطاء الدروس أيام حيضتي؟ أنا أعلم أنه لا يجوز مكث الحائض في المسجد، لكنْ لا يوجد معلِّمة بديلة تحلّ مكاني… وقد بلغني عن إحدى الأخوات الدارسات لاختصاص الشريعة أنه لا بأس بالدخول إن كان ذلك بغرض طلب العلم! 

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لدخول الحائض المسجدَ والمكثِ فيه لأجل تدريسها للأولاد، أو لحضور مجلس علم ونحوه، فقد اتّفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنه لا يَحِلُّ للحائض -وكذا النُّفَساء والـجُنُب- أن يمكثوا في المسجد؛ لقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “فإنّي لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا لجُنُبٍ” رواه أبو داودَ في سننه عن عائشةَ رضي الله عنها. واتفقوا على جواز المرور فقط -الدخول من باب والخروج من باب- لقول الله عزّ وجلّ في كتابه: (ولَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [سورة النساء الآية: 43]. ملخَّصاً من الموسوعة الفقهية (18/322و323).

 وعليه: فلا يَحِلُّ للحائض -وكذا النُّفَساء والجنُب- الدخولُ إلى المسجد للتدريس أو لحضور محاضرة أو درس، والفتوى التي تُبيح ذلك هي فتوى شاذَّة – مخالفة لما اتفق عليه فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة – لا يَحِلُّ العمل بها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *