أخت تريد أن تفتح محلًّا لبيع الألبسة النسائية للمحجَّبات وثيابٍ أيضًا عادية، والنية عندها أن تلبسها المرأة في بيتها، فهل تأثم إذا اشترت امرأة غير محجَّبة ذلك؟
فتوى رقم 4431 السؤال: أخت تريد أن تفتح محلًّا لبيع الألبسة النسائية للمحجَّبات وثيابٍ أيضًا عادية، والنية عندها أن تلبسها المرأة في بيتها، فهل تأثم إذا اشترت امرأة غير محجَّبة ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ الفقهاء _ في كتبهم المعتمدة _ أنه لا حرجَ في بيع كلِّ طاهر مُنتفَع به مملوك، وهذا ينطبق على كثير من السلع ومنها الألبسة النسائية، إلا إنْ عَلِمَ البائع بقرينة قطعية، أو غلبة ظن، أو بأنْ صرَّحت مَنْ تشتري تلك الملابس أنها تريد لبسها أمام الرجال الأجانب فحينئذٍ يَـحْرُمُ بيعُها؛ لأنها تصير داخلة تحت مسمَّى التعاون على المعصية؛ لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[سورة المائدة الآية: 2]،
ولأنَّه قد ثبت عن بُريدة بنِ الحُصَيْبِ الأسلميِّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن حبَس العنب أيام القِطاف حتى يبيعَه ممن يتخذه خمرًا، فقد تقحَّم النار على بصيرة». رواه الطبرانيُّ في الأوسط بإسناد حسن. وننبِّه إلى أنه لا يجب على البائع سؤال المشتري عن جهة الاستعمال لتلك الملابس؛ لأنَّ الأصلَ جوازُ البيعِ.
وعليه: فالأصل جواز البيع، إلا إذا عُلم أنها تريد لبسه أمام الرجال الأجانب، فيَحْرُمُ؛ لأنَّه تعاون على الإثم. والله تعالى أعلم.








