ما صحة مقطع فيديو لأحد العلماء يفسِّر فيه كيفية صلاة العاجز عن القيام والركوع والسجود في الصلاة، وينكر على مَن يُومئ بجسده فيصير قريباً من الركوع، أو يسجد على مخدَّة؟

فتوى رقم 4292 السؤال: ما صحة مقطع فيديو لأحد العلماء يفسِّر فيه كيفية صلاة العاجز عن القيام والركوع والسجود في الصلاة، وينكر على مَن يُومئ بجسده فيصير قريباً من الركوع، أو يسجد على مخدَّة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ما ذكر في المقطع المـُرسَل هو لبعض الحنابلة كما في كتاب شرح منتهى الإرادات – المسمَّى: “دقائق أولي النهى لشرح المنتهى” لفقيه الحنابلة منصور البُهوتى – رحمه الله تعالى – وأما قول جمهور أهل العلم – من الحنفية والمالكية والشافعية وعامَّة الحنابلة – على أَنْ مَن لم يمكنه الركوع أومأ إليه ــ أي إلى الركوع ــ ، وقرَّب وجهه إلى الأرض على قَدْرِ طاقته، ويجعل الإيماء للسجود أخفضَ من إيمائه للركوع، لكن الخلاف في كيفية أداء ذلك مع عدم القدرة على الركوع دون القيام. انتهى من الموسوعة الفقهية الكويتية 27/261.

ونصَّ الجمهور أيضاً على أن العاجز عن السجود على الجبهة إنْ سجد على مخدة أجزأه؛ لأن أمَّ سلمةَ رضي الله عنها سجدت على مخدَّة لرَمَدٍ بها بلا رفع، واحتجَّ الجمهور بفعل ابن عباس رضي الله عنهما وأمِّ سلمةَ وغيرِهما”. انتهى من الموسوعة الفقهية 27/262.

وعليه: فما ذُكر في المقطع هو قول بعض الحنابلة، فكان ينبغي عليه أن لا يُنكر على المخالف؛ مع أنه قول أكثر أهل العلم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *