الاتحاد الإسلامي: 25 عاماً.. اتحادنا حياة

الاتحاد الإسلامي: 25 عاماً.. اتحادنا حياة

ربع قرن من العطاء
خمسٌ وعشرون عامًا مَرَّتْ على تأسيسِ جمعيةِ الاتحادِ الإسلامي، مَزجْنا خِلالَها بين الدعوةِ إلى اللهِ تعالى بأسلوبٍ جذابٍ وعصريّ، وبين العملِ المؤسساتي المتخصِصْ.

انطلَقَتْ شجرةُ الاتحادِ المباركةُ من بيروتَ عام 1993، وامتدَّتْ أغصانُها الوارفةُ إلى طرابلسَ والبقاعِ وعرمون وبشامون وبعضِ بَلْداتِ الإقليمِ وصيدا وعكار، تنمُو لتُثمِرَ مؤسساتٍ رائدةً في مجالاتٍ عديدةٍ وكانَتِ الدعوةُ إلى اللهِ وإلى منهَجِهِ هي الهدفَ وراءَ كلَّ عملٍ ومؤسسة، وفيها سيظلُّ “اتحادُنا حياة”.

وكانَتْ باكورةَ أقسامِ الجمعيةِ (لجنةُ الدعوةِ والتعليمِ الشرعي) التي شكّلَتِ العديدَ من الأقسامِ الفرعيةِ لتنظيمِ البرامِجِ الدَعَوِيةِ والثقافيةِ والعِلْميةِ التي تستهدفُ مختلفَ الشرائحِ وهي:

  • – القِسْمُ النسائي: لتأكيدِ الحضورِ الدعويِّ للنساءِ في المجتمع.
  • – لجنةُ المرأةِ والأسرَةِ (حنايا): لتصحيحِ مفهومِ مكانةِ المرأةِ ودورِها في المجتمع.
  • – المنتدى الشبابي: الذي يسعى لتشكيلِ المحْضَنِ المناسبِ لاستيعابِ طاقاتِ الشبابِ وتفعيلِ دورِهِم وتوجيهِهِم للاختصاصاتِ المناسبَةِ.
  • عالمُ الفرقان: الذي يتابعُ الفتيانَ والفتياتِ على مدارِ العامِ يتلقَّى من خلالِهِ الأولادُ جُرعاتِ التوجيهِ والترفيهِ وحبَّ الدينِ والتعرّفَ إلى أحكامِه. يشرِفُ عالمُ الفرقانِ سنوياً على قرابَة 1000 ناشئٍ وناشئةٍ في مختلفِ المناطق.
  • وفي أكثرِ من محطّةٍ ومناسبةٍ خلال مسيرتِها، استضافتِ الجمعيةُ كِبارَ الدعاةِ والعلماءِ في العالمِ الإسلامي.

وفي طريقِ الدعوةِ أنشأْنا دورَ القرآنِ الكريمِ للحفظِ وللتلاوة، المؤسسةَ الرائدةَ في تعليمِ وتحفيظِ كتابِ الله، لمختلفِ الشرائحِ والأعمار، واليومَ تضمُّ الدورُ شبكةً من 6 مراكزٍ، يتردَدُ إليها كل أسبوعٍ نحوُ ألفِ طالبٍ وطالبةٍ، أتمَّ الحفظَ فيها 235 حافظًا و 40 جامعاً للقراءاتِ العشر.

وانطلاقاً من التركيبةِ الاجتماعيةِ والدينيةِ في لبنان، كان إنشاءُ المنتدى للتعريفِ بالإسلامِ والحوارِ بين الثقافات فأثمرَتْ جهودُهُ اهتداءَ 268 شخصاً.

وقد وَلجَتْ جمعيةُ الاتحادِ البوابةَ الإعلاميةَ منذ تأسيسِها فأصدرَتْ مجلّةَ (منبرُ الداعيات)، ومسيرةُ المجلّةِ ما زالَتْ مستمرةً مع تعديلِ اسمِها ليصبحَ مجلّةَ ( إشراقاتْ) ويتميّزُ مضمونُها في نشرِ الفكرِ الواعي والدعوةِ الراشدة. وصدرَ حتى الآن 228 عددًا، طُبِعَ منها أكثرُ من 550 ألفَ نسخةٍ.

وبعدَ دراسةٍ معمّقةٍ للواقعِ التربويِ والتعليميِّ في لبنانَ أخذَتِ الجمعيةُ قراراً تاريخياً في مسيرتـِها تَمثَّلَ بافتتاحِ مدرسةِ الحياةِ الدوليةِ في العام الدراسي 2015، وأثبتَتِ المدرسةُ تميّزَها في مُستواها التعليمي وتطبيقِ نظامِ IB الذي تعتمدُهُ ونجحَتْ بتميّزٍ وللهِ الحمد في المواءمَةِ بينَ أحدثِ أساليبِ التعليمِ وبينَ قيمِ الإسلامِ ومقاصدِ شريعتِهِ، وقد حازَتِ المدرسةُ بعد 3 سنواتٍ من افتتاحِها على ترخيصِ PYP وكان تقييمُها متميّزاً بفضلِ الله.

ومنذُ إنشاءِ صرحِ الاتحادِ كان عملُ الخيرِ في طليعةِ الأعمالِ التي حرصْنا عليها، حيثُ دأبَتْ مؤسسةُ نماء للتكافلِ والتنميةِ على تقديمِ المساعدةِ بكل أشكالِها. ومن أبرزِ تقديماتِها:

  • – كفالةُ حوالي 550 يتيماً بدفعاتٍ شهريةٍ تجاوزت 3 ملايين و800 ألف دولار.
  • – كفالةُ مئاتِ العائلاتِ المتعففةِ بكفالاتٍ تجاوزَتْ 5 ملايين دولار.
  • – حالاتٌ استشفائيةٌ وطوارئُ بأكثر من 2 مليون دولار
  • – مِنَحٌ تعليميةٌ بأكثر من 1.5 مليون دولار
  • – حملاتُ إغاثيةٍ بحوالي 12 مليون دولار خلال حرب تموز وأحداث نهر البارد وإغاثة بورما والنازحين السوريين.

ها هي مسيرتُنا تُتِمُ بفضلِ اللهِ عامها الخامس والعشرين، مرَّتْ فيها أحداثٌ خطيرةٌ وتغييراتٌ كبرى، وظلّتِ “الاتحادُ” محافظةً على كتابِ اللهِ نبراسًا، والدعوةِ إلى هدايتِهِ بوصلةً، وقفِتْ خلالَها مع الحقِّ، ونبذَتْ كلَّ دعوةٍ إلى الشرذمة، فكانَ شعارُنا “اتحادُنا حياة”، منهجًا وخريطةَ عملٍ، وفكرةً نسعى لتطبيقها، وستكونُ السنواتُ القادمةُ مليئةً بالإنجازاتِ بإذنِ الله. فاتحادُنا حياةٌ وعطاءٌ، وبذلٌ وارتقاء.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *