حلَفتُ يمينَ طلاق على زوجتي أنها إذا سافرت إلى الشام أنها طالق

الفتوى رقم 4098  السؤال: السلام عليكم، منذ حوالي أربعة أشهر كانت زوجتي تريد الذهاب إلى الشام، وكل مرّة كان يتعسّر الذهاب، وفي إحدى المرّات ضِقتُ ذرعًا بسبب هذا الموضوع فقلت لها: (عليّ الطلاق ما رح تنزلي على الشام)، ولم يكن في نيّتي أن أطلّقها، وإنما فقط تخويفها وإسكاتها، ثم عادت وذهبت إلى الشام بموافقتي، فهل تُعتبر هذه طلقة، أم يجب عليّ دفع كفَّارة يمين؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

قولك لزوجتك حين ألحّت عليك بالسماح لها بالنزول إلى الشام: “عليَّ الطلاق ما رح تنزلي على الشام” حيث كانت نيتك التهديد وإسكاتها، فهذا يُعتبر طلاقاً معلَّقاً، وهو ما نصَّ عليه أكثر العلماء، وبما أنك لم تقصد إطلاق المنع من النزول بل قصدت إسكاتها بعد إلحاحها على النزول إلى الشام في حينها -منذ أربعة أشهر- والآن وبعد مرور تلك المدة رأيتَ بأن تسمحَ لها بالنزول إلى الشام، فنزلت إلى الشام، فلا شيء عليك؛ لأن التعليق في ذلك الوقت كان مقيَّداً وليس مطلقاً، لوجود قرينة الحال، ونيتك التي عبّرت عنها بقولك –لإسكاتها-.

 وعليه: فإن الطلاق لم يقع، ولا شيء عليك. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *