أريد أن أضحّي عني وعن زوجي وأهلي

الفتوى رقم 4048  السؤال: السلام عليكم، سأضحّي هذا العام بإذن الله، وأعلم أن الأضحية تكون عن أهل البيت الواحد، لكن أنا متزوجة ومستقلة في بيت أهلي، وهم عادة يضحُّون، لكن بسبب أوضاع هذا العام لن يستطيعوا، وأنا أقضي نصف أيام الأسبوع عندهم بحكم عمل زوجي، فهل يحقّ لي أن أنويَ أن تكون الأضحية عني وعن زوجي وأهلي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

تجزئ الأضحية عن صاحبها وعن أهل بيته الذين يسكنون معه وينفق عليهم؛ لما رواه مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: “أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، (في رجليه سواد) وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، (في بطنه سواد) وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ. (حول عينيه سواد) فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ. فَقَالَ لَهَا: “يَا عَائِشَةُ هَلُمّي الْمُدْيَةَ”. ثُمّ قَالَ “اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ” فَفَعَلَتْ. ثُمّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ. ثُمّ ذَبَحَهُ. ثُمّ قَالَ”بِاسْمِ اللّهِ. اللّهُمّ تَقَبّلْ مِنْ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ. وَمِنْ أُمّةِ مُحَمّدٍ” ثُمّ ضَحَّى بِه. ولما رواه مالك وابن ماجه والترمذيُّ وصحَّحه عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: “سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا فِيكُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ، فِي عَهْدِ النَّبِيّ ِصلَّى الله عليه وسلَّم، يُضَحِّى بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ. ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَ كَمَا تَرَى”.

 ونصَّ فقهاء الشافعية على أنَّ مَن ذبح أضحيةً عنه وعن أهله، أو عنه، أو عنه وأشرك غيره (كوالدَيْه مثلًا) في ثوابها جاز. ملخَّصاً من “مغني المحتاج” (4/285).

وعليه: فبالإمكان أن تُشركي والدَيكِ ومَن ترغبين في ثواب الأضحية. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *