عند الوضوء لا أستطيع الوقوف على رجلي، فأتوضأ وأنا بالسرير، لكنْ قد لا أتمُّ الوضوء، وأصلي أيضًا وأنا في السرير
الفتوى رقم 3999السؤال: السلام عليكم، أنا عمري 72 عامًا، ومريضة جدًا، وعند الوضوء لا أستطيع الوقوف على رجلي، فأتوضأ وأنا بالسرير، لكنْ قد لا أتمُّ الوضوء، وأصلي وأنا في السرير، فهل تُقبل صلاتي؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بداية، نسأل الله لك الشفاء، أما بالنسبة للحالة التي أنت عليها، فإنْ أمكن أن يكون لديك مَن يساعدك (ابن أو ابنة أو خادمة) في الوضوء والتوجُّه إلى القبلة للصلاة ولو بأجرة، فلا يَصِحُّ إلا بالوضوء والتوجُّه للقبلة في الصلاة، فإن تعذّر ذلك، فتغسلي ما قدرت على غسله، وتتيمَّمي عن العضو الذي عجزت عن غسله؛ لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [سورة التغابن الآية: 16]، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إذا أمرتكم بأمرٍ فَأْتُوا منه ما استطعتم”. رواه البخاري في صحيحه.
قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في كتاب “المجموع” (2/331): “إذا كانت العلّة المرخِّصة في التيمّم مانعة من استعمال الماء في جميع أعضاء الطهارة تيمّم عن الجميع، فإنْ مَنَعَتْ بعضاً دون بعضٍ غَسَلَ الممكن وتيمَّم عن الباقي”. انتهى.
وعليه: فإنْ أمكن (ولو بمساعدة، أو بأجرة كخادمة) غسلُ أعضاء الوضوء أو التوجُّه نحو القبلة في الصلاة فقد وجب، وإلا فتغسلين المقدور عليه، وتتيمَّمين عن القدمَيْن، وتصلِّين للجهة المقدور عليها. والله تعالى أعلم.








