تُوفِّي وترك بنتين وزوجة وأخًا وأختين، ولديهم مبلغ من المال يأتي إليهم شهريًا
الفتوى رقم 3931 السؤال: السلام عليكم، سِلْفي تُوفِّي وترك بنتين وزوجة وأخًا وأختين، ولديهم مبلغ من المال يأتي إليهم شهريًا يبلغ 1265 دولارًا، فكيف علينا أن نقسمَه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
صورة المسألة: مات وترك زوجة، وبنتين، وأخاً وأختين أشقّاء. فإذا كان الحال كما يقول السائل فنصيب كلِّ واحد منهم ما يلي: ــ للزوجة الثمن فرضاً، لوجود الفرع الوارث (البنتين)؛ لقول الله تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [سورة النساء الآية: 12]. ـــــ وللبنتين الثلثان فرضاً، لتعدّدهنّ وعدم وجود معصب معهنّ؛ لقول الله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) [سورة النساء الآية: 11]؛ ولحديث الترمذيِّ في سننه والإمام أحمدَ في مسنده: “أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: أَعْطِ ابنتَي سعدٍ الثلثين”. وللأخ والأختين الأشقاء الباقي –تعصيباً- بعد فرض الزوجة والبنتين، للذكر من الإخوة ضعف نصيب الأنثى.
وعليه: فبما أن مال التركة هو 1265دولاراً أمريكياً كما في السؤال، فيكون نصيب كلٍّ منهم ما يلي: ـــ للزوجة الثمن وهو 158.125( مئة وثمان وخمسون دولاراً ومئة وخمس وعشرون سنتاً). ـــ وللبنتين الثلثان لكل واحدة منهنَّ 421.66 (أربعمئة وواحد وعشرون دولاراً وستة وستون سنتاً لكل بنت). ـــ والباقي تعصيباً للأخ والأختين الأشقاء، للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى. فيكون للأخ 131.77(مئة وواحد وثلاثون دولاراً وسبعة وسبعون سنتاً) ولكلِّ أخت 65.88( خمس وستون دولاراً وثمانية وثمانون سنتاً). والله تعالى أعلم.
تنبيه: مسائل الميراث لها تفصيلات كثيرة تتعلق بحقوق الآخرين، فلا يمكن الاكتفاء فيها، ولا الاعتماد على فتوى صدرت طبقًا لسؤال وَرَد، بل لا بد من أن تُرفع للمحاكم الشرعية المختصَّةكي تنظرَ فيها وتحقِّق، فقد يكون ثمة وارث لم يطَّلع عليه السائل والمستفتَى، وقد تكون ثمة وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومعلوم أن هذه الوصايا والدُّيون مقدَّمة على حقِّ الورثة في المال، فلا ينبغي تقسيم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية، أو للمتخصِّصين إذا لم يكن ثمة محاكم شرعية، وذلك تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.








