زوجي حلف يمين طلاق وهو غاضب منذ سنتين أني لا أتكلم مع أخي
الفتوى رقم 3871 السؤال: السلام عليكم، زوجي حلف يمين طلاق وهو غاضب منذ سنتين أني لا أتكلم مع أخي، قال: تكونين طالقًا إذا تكلمتِ مع أخيك، لا عبر مواقع تواصل ولا بشكل مباشر، لكن بعدما تصالحا سمح لي بالحديث معه، فلا أعلم الآن هل أتحدث معه أم لا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن الغضب لا اعتبار له طالما أنه لم يخرجه عن إدراكه ووعيه، ومن علامات فقد الإدراك أن أفعاله –في هذه الحال- تصير كأنه مجنون من حيث الضرب والصراخ وربما تكسير بعض الموجودات، فإن لم يكن كذلك فيُعتبر ما قاله الزوج ويؤاخذ به، لذا فإن هذا الكلام يُعتبر طلاقاً معلَّقاً، والـمُفتَى به والقول الراجح المعتمد هو ما اتفق عليه علماء المذاهب الفقهية الأربعة –الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- بأن الطلاق المعلَّق لا يُعتبر يميناً، ويبقى الطلاق معلَّقاً على فعل مَن عُلِّق الطلاقُ على فعله مهما مضى من زمن، ويقع لكنْ بشروط من أهمها:
- أن يقع الفعل أثناء بقاء عقد الزواج.
- وأن يكون مَن عُلِّقَ الطلاقُ على فعله ذاكراً غير نسيان أو عالماً به، أي: للتعليق أثناء الفعل. وذهب بعض العلماء إلى أنه يمين، وهو قول مرجوح، وفيه تفصيل.
وعليه: فإن الطلاق معلَّق على فعل الزوجة، فإنْ تكلَّمت –حَكَتْ- مع أخيها سواء كان ذلك مباشرة، أو عبر أيِّ وسيلة اتصال -كما في السؤال- وهي عالمة ذاكرة غير ناسية ومختارة غير مُكرَهة، فإن الطلاق يقع، ولا يمكن للزوج أن يتراجع عن هذا التعليق. والله تعالى أعلم.








