أنا أعمل في مكتب مختارٍ، وهو يأخذ رسومًا على المعاملات أكثر من تكلفتها الفعلية، وأنا أشعر أن هذا ظلم للناس، فأقوم –حال غيابه- بأخذ رسوم أقلّ دون علمه

الفتوى رقم 3862 السؤال: السلام عليكم، أنا أعمل في مكتب مختارٍ، وهو يأخذ رسومًا على المعاملات أكثر من تكلفتها الفعلية، وأنا أشعر أن هذا ظلم للناس، فأقوم –حال غيابه- بأخذ رسوم أقلّ دون علمه، فهل هذا جائز؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فالمطلوب أن تنصحي المختار بأن يتّقي الله تعالى في تعامله مع الناس وأن يرأف بهم فيما يتقاضاه منهم على المعاملات الرسمية، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “الرَّاحِمونَ يرحَمُهم الرَّحمنُ تبارَك وتعالى؛ ارحَموا مَن في الأرضِ يرحَمْكم مَن في السَّماءِ”. رواه أبو داودَ والترمذيُّ في سننيهما. وروى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “مَن لا يَرحم لا يُرحم”.

ولا شكّ في أن ما يقوم به يعود عليه بالضرر؛ لأن الناس صارت تَعي من يُلحق بها الضرر، وبإمكانه أن يحدّد الكلفة التي تناسبه والمبلغ الذي يريده، مع العلم بأن صاحب المعاملة غير مُضطر لهذا المختار، فبإمكانه الذهاب إلى مختار آخر إلا إذا كان لا يوجد غيره في تلك المنطقة أو الدائرة؛ كالقرى الصغيرة.

أما بالنسبة لكِ، فأنت في الأصل موظَّفة عنده ومُؤتمَنة على العمل، ومُلزَمة بالأجرة التي يحدِّدها هو، والكذب عليه لا يحلّ. وبالنسبة لصاحب المعاملة فهو بالخيار إن لم يناسبه السعر بإمكانه الذهاب إلى غيره. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *