أعمل في مصنع للحلويات، وأتجنّب الذهاب للعمل خلال أعياد النصارى أو مناسبات معيَّنة؛ كعيد الأمّ وما يسمّى بعيد الحبِّ وغيرها
الفتوى رقم 3832 السؤال: السلام عليكم، أنا أعمل في مصنع للحلويات، وأتجنّب الذهاب للعمل خلال أعياد النصارى أو مناسبات معيَّنة؛ كعيد الأمّ وما يسمّى بعيد الحبِّ وغيرها، وحاولت الانتقال لعمل آخر لكني لم أجد عملًا مناسبًا أكثر مما أنا فيه الآن، فما حكم عملي في هذا العمل؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن القاعدة الأساسية في المناسبات والأعياد المستحدَثة هي أن لا تكون تلك المناسبة لها أصل في الشرع، أو أن لا تكون لها بُعدٌ عقديّ مكفِّر أو أخلاقي محرَّم. والقاعدة عند جمهور الفقهاء: أن كلَّ ما يُقصد به إلى محرَّم، أو كلَّ تصرُّف يُفضِي إلى معصية، فهو محرَّم. جاء في “قواعد الأحكام في مصالح الأنام” للإمام العزّ بن عبد السلام -رحمه الله-: “ما أدى إلى الحرام فهو حرام”. انتهى.
فمثلاً، يوم الأم الذي لم يَعُدْ مفهومُ التشبُّه بالكفار به موجوداً؛ لأنه صار مناسبة عامة لكل الناس وهو لا يتعارض مع الشرع، والعمل له المتضمِّن إكرام الأم هو من الأعمال المحمودة شرعاً، بخلاف ما يسمَّى بيوم الحب أو “فالنتاين”، فهذا لا أصل له، فلا يَحِلُّ الإعانة عليه؛ لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة المائدة الآية: 2].
وعليه: فإن كانت هذه المنتجات المباحة تؤدي إلى حرام؛ كالميلاد (الكرسمس)، و”الفالنتين” وما شابهه فيَحْرُم، وما لم يكن كذلك؛ كيوم الأمِّ أو المعلم ونحوه، فلا حرمة فيه. والله تعالى أعلم.








