شخصٌ وكّل شخصًا آخر كي يبيع له بضاعته، فقام بتوكيل غيره، وعند بيعها زاد الموكَّل على سعرها الذي حدده صاحب البضاعة

الفتوى رقم 3791  السؤال: السلام عليكم، شخصٌ وكّل شخصًا آخر كي يبيع له بضاعته، فقام بتوكيل غيره، وعند بيعها زاد الموكَّل على سعرها الذي حدده صاحب البضاعة، وما حكم هذه الزيادة على السعر دون علم الموكِّل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

سؤالك يتضمَّن شقَّين: الأول: حكم توكيل الوكيل لغيره. الثانية: حكم زيادة الوكيل بالبيع لثمن السلعة دون علم الموكِّل.

فبالنسبة للمسألة الأولى: ففيها تفصيل: فإما أن تكون الوكالة بالتفويض، أو بالإذن له بالتوكيل، أو بالنهي عن توكيل غيره، أو بإطلاق التوكيل.

فإن كانت الوكالة بالإذن أو بالنهي فالحكم ظاهر –واضح-. وأما إن كانت الوكالة بصيغة التفويض، بأن قال الموكِّل للوكيل: افعل برأيك ما شئت، أو اصنع ما شئت، أو تصرَّف ما شئت. فالذي عليه جمهور الفقهاء –الحنفية والمالكية والحنابلة- هو جوازه. وأما إن كانت بصيغة الإطلاق بحيث لم تتضمَّن الوكالة إذنًا أو نهيًا، فقد اتفق الفقهاء على أنه لا بدَّ للوكيل من إذن الأصيل الموكِّل بتوكيل غيره، إلا إن كانت تلك البضاعة كثيرة بحيث يعجز في عُرف التجار أن يبيعها وحده فيكون معروفاً أنه لا بد من توكيله لغيره بالبيع فيجوز حينئذ. ملخَّصاً من “الموسوعة الفقهية” (45/81،82،83،84).

أما بالنسبة لزيادة الوكيل في ثمن السلعة، فالأصل أن تكون بإذن الأصيل، فإن تمَّ البيع فقد اتفق الفقهاء على أن الزيادة هي من حقّ الأصيل، وليست من حقّ الوكيل، إلا إذا علم بها الأصيل ورضي للوكيل بأخذها.

وعليه: فلا يَحِلُّ لك الدخول في هذا التوكيل حتى تتثبت من الوكيل، ومِنْ علم الأصيل بالزيادة على الثمن، ورضاه بأن تأخذ الزيادة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *