التفريق بين المَذْي والمنيّ
الفتوى رقم 3758 السؤال: السلام عليكم، كيف تعرف المرأة طبيعة المادة التي تنزل منها؛ هل هي مَذْيٌ، أم مَنِيٌّ، أم شيء آخر؟ وأيٌّ منهم يستوجب الغُسل؟
الجواب،وبالله تعالى التوفيق:
ورد في حديث أُمِّ سُلَيْمٍ امرأةِ أبي طلحة رضي الله عنهما: “أنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المَرْأَةِ تَرَى في مَنَامِهَا ما يَرَى الرَّجُلُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إذَا رَأَتْ ذلكَ المَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ، فَقالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: واسْتَحْيَيْتُ مِن ذلكَ، قالَتْ: وهلْ يَكونُ هذا؟ فَقالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ، فَمِنْ أيْنَ يَكونُ الشَّبَهُ؟ إنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أبْيَضُ، ومَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أصْفَرُ، فَمِنْ أيِّهِما عَلَا، أوْ سَبَقَ، يَكونُ منه الشَّبَهُ”، رواه مسلم في صحيحه.
قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (2/141): “وأما منيّ المرأة فأصفر رقيق،… وقد يكون أبيضُ لفَضْلِ قوَّتها.. وأما الـمَذْي فهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق، ولا يعقبه فُتور وربما لا يُحَسُّ بخروجه، ويشترك الرجل والمرأة فيه”. انتهى. وقد ذكر الفقهاء أن مَنِيَّ المرأة يُعرف بأمور منها:
1ــ التلذُّذ عند خروجه.
2ــ فُتور الشهوة عقب خروجه.
3ـــ ورائحته كرائحة العجين أو طَلْعِ النخل.
وأما مَذْيُ المرأة فيُعرف بأمرين:
1ــ يخرج عند شهوة، بدون شهوة.
2ــــ لا يعقبه فُتور، وربما لا تشعر بخروجه.
والـمَنِيُّ والـمَذْيُ يخرجان من مخرج واحد، وهو مخرج الولد بالنسبة للمرأة. ونصَّ الإمام النوويُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (2/141 و142) على: “أن العلماء أجمعوا على وجوب الغُسل بخروج الـمَنِيِّ… وأجمع العلماء أنه لا يجب الغُسل بخروج الـمَذْي”. انتهى. والله تعالى أعلم.








