هل يجوز لرجل أُعطِي مال صدقةٍ لتوزيعه أن يأخذ منه وهو غنيّ، ويكون له حكم العاملين عليها، وإذا كان جائزًا فكم هي النسبة المأذون بها؟
الفتوى رقم 3603 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز لرجل أُعطِي مال صدقةٍ لتوزيعه أن يأخذ منه وهو غنيّ، ويكون له حكم العاملين عليها، وإذا كان جائزًا فكم هي النسبة المأذون بها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا يَحِلُّ له أن يأخذ من أموال الصدقة مطلقاً؛ لأنه غني، ولأنه ليس من العاملين عليها، وإنما هو وكيل، يعني أن المتصدِّق وكَّلك بتوزيعها. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (6/144): “قال الشافعيُّ والأصحاب -رحِمهم الله-: إن كان مفرِّق الزَّكاة هو المالك أو وكيله، سقَط نصيب العامِل، ووجب صرْفها إلى الأصناف السَّبعة الباقين”. انتهى.
ونصَّ فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة -في كتبهم المعتمدة- على أن العامل عليها هو من عيَّنَه وليّ أمر المسلمين لجمع الزكاة، وهذا لا ينطبق على السائل.
وعليه: فلا يَحِلُّ له أن يأخذ من أموال الصدقات؛ سواء كانت من الزكاة، أم من غيرها. والله تعالى أعلم.








