ما حكم الاحتفال بالمولد النبويّ الشريف؟

الفتوى رقم 3601 السؤال: السلام عليكم، ما حكم الاحتفال بالمولد النبويّ الشريف؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، الاحتفال بولادة الحبيب رسول الله محمَّد ﷺ من المسائل التي اختلف المسلمون في جوازها من حيث اتخاذها موسمًا معيَّنًا وهو شهر ربيع الأول، وللأسف هذا الاختلاف القائم بين الـمُغالِين الذين يشنِّعون على المحتفلين بالتفسيق والتضليل والتبديع، وبين المتساهلين الذين يتوسَّعون في الاحتفال حتى وصل الأمر عند بعضهم إلى ارتكاب المنكرات؛ كاختلاط النساء بالرجال، والغلوّ في مدح رسول الله ﷺ، واستعمال المعازف المحرَّمة، وحتى إدخال المعازف على الذِّكر المحض… وغيرها من المنكرات.

وعليه: فإن كان الاحتفال بمولد سيِّدنا رسول الله ﷺ عبارة عن مدحٍ لسيِّدنا محمَّد ﷺ، ونظم القصائد في ذلك، وإنشاد الأناشيد الخالية عن المعازف المحرّمة، وقراءة سيرته ﷺ، فلا شكَّ بجوازه وبأنّ مَن فعله يُؤجر عليه، وله به ثواب، وهذه قُربة يتقرَّب بها العبد إلى الله تعالى وينال عليها أجراً عظيماً، وهذا ما اتفق عليه أكثر أهل العلم -من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- سواء في شهر ربيع الأول أو غيره من الأشهر والأيام، وقد صنَّفوا في جوازه رسائلَ وكتبًا.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *