أرسلوا لي ورقة بأن التفريق تمَّ وألزمك القاضي بالعِدّة، وبعد مكوثي في العِدَّة طعن زوجي بالحكم وسقط الحكم، لماذا عليَّ أن أعيد مكوثي في العدة؟

الفتوى رقم 3565 السؤال: السلام عليكم، منذ ثلاث سنوات تركني زوجي وهو لا يريد أن يطلِّقني، وقرَّرت أن أرفع عليه دعوى، بعد ستة أشهر ذهبت للقاضي فأجَّل قضية الطلاق ووعدتني المحامية أنه خلال ثمانية أشهر سيتمُّ الطلاق، بعد ستة أشهر أرسلوا لي ورقة بأن التفريق تمَّ وألزمك القاضي بالعِدّة، وبعد مكوثي في العِدَّة طعن زوجي بالحكم وسقط الحكم وعُدْت زوجته كما كنت، ثم وكَّلت محاميًا، وبعد شهر ونصف سيتمُّ الطلاق وأعود أمكث بالعدة، فلماذا عليَّ أن أعيد مكوثي في العدة طالما مكثت فيها ثلاثة أشهر سابقًا، فالخطأ كان من المحامي والقاضي وهم يتحمَّلون ما حصل؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

أختي السائلة، الخطأ يتحمَّله الجميع، القاضي، والمحامي، وأنت، فكان المطلوب منك أن تسألي أهل العلم الشرعيِّ بهذا الموضوع مباشرة، فالعِدَّة تبدأ من حين صدور الحكم النهائي عن القاضي، وهذا ما أفتى به “الأزهر الشريف” وفقيه حلب الدكتور مصطفى الزرقا الحلبيُّ الحنفيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “المدخل الفقهي العام”، وكذلك أفتى به شيخنا خبير “الموسوعة الفقهية” الفقيه العلَّامة الدكتور أحمد الحجِّي الكرديُّ الحلبيُّ -حفظه الله ورعاه-.

وعليه: فالعِدَّة تكون بعد قرار القاضي النهائي.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *