أريد أن أذبح شكراً لله، ولكن عيد الأضحى اقترب، فهل ينفع أن أذبح في عيد الأضحى وأجمع بين النيَّتَيْن؟

الفتوى رقم 3549 السؤال: السلام عليكم، اشتريتُ شقة جديدة وأريد أن أذبح شكراً لله، ولكن عيد الأضحى اقترب، فهل ينفع أن أذبح في عيد الأضحى وأجمع بين النيَّتَيْن؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ما ذُكِرَ في السؤال من الرغبة في ذبح شاة شكراً لله تعالى على نعمة امتلاك منزل والسكن فيه، فهذا يسمِّيه الفقهاء “الوكيرة”. فقد جاء في “الموسوعة الفقهية” (45/115) وما بعدها: “الوكيرة هي الطَّعَامُ الَّذِي يُتَّخَذُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ بِنَاءِ الدُّورِ فَيُدْعَى إِلَيْهِ، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى استحبابه”. فلا يُشترط في الوكيرة الذبحُ وإراقة الدم، بل المقصودُ طعامٌ يُدعَى إليه، بخلاف الأضحية فالمقصود منها إراقة دم تقرُّباً إلى الله تعالى.

فالأضحية يُشترط لصِحَّتِها أن تكون الشاة سليمةً من العيوب التي تُنقص من لحمها، وأن تُذبح -يعني: يُراق دمُها- بهذه النيَّة.

أما بالنسبة لجمعهما بنية واحدة -يعني الأضحية والوكيرة- في الشاة نفسها، فلا مانع منه عند بعض أهل العلم ممن قالوا بالجواز. فقد قال العلَّامة القرافي المالكي في كتابه “الذخيرة” (4/ 166): “قال صاحب القبس: قال شيخنا أبو بكر الفِهري: إذا ذبح أضحيته للأضحية والعقيقة لا تجزئه، فلو طعمها وليمة للعرس أجزأه، والفرق أن المقصود في الأوَّلَيْن إراقة الدم، وإراقة لا تجزئ عن إراقتين، والمقصود من الوليمة الإطعام؛ وهو غير مناف للإراقة فأمكن الجمع”. انتهى. ويُنظر “مواهب الجليل” للحطَّاب المالكي (3/258). والوكيرة كالوليمة. وعليه: فلا حرج في الجمع بينهما بنية واحدة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *