أنا مهندس سوري وأقيم مع زوجتي وأولادي في لبنان، هل يجوز شرعاً أن ألجأ مهاجراً إلى أحد الدول الأوروبية التي توفِّر لي فرصة عمل، ويكون لي ولأولادي فيها حقوق أفضل بكثير من لبنان؟
الفتوى رقم 3536 السؤال: السلام عليكم، أنا مهندس سوري وأقيم مع زوجتي وأولادي في لبنان منذ 2012، ولا أستطيع العودة إلى سوريا لأسباب تتعلق بالملاحقات الأمنية والوضع الأمني المتردّي، ومنذ دخولي إلى لبنان وأنا أتخبط من عمل لآخر ووضعي المادي ضعيف ولا أستطيع العمل في لبنان بسبب قانون العمل، فهل يجوز شرعاً أن ألجأ مهاجراً إلى أحد الدول الأوروبية التي توفِّر لي فرصة عمل، ويكون لي ولأولادي فيها حقوق أفضل بكثير من لبنان؟ علمًا أنني بفضل الله ملتزم دينيًا وقرأت عدة أحاديث للنبيِّ ﷺ تتحدث عن ضرورة الإقامة في بلاد الشام.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، الأصل أن تحرص على البقاء في بلاد الشام والتي منها لبنان، أو أن تسافر إلى البلاد الإسلامية كتركيا أو السودان أو غيرها، وبما أن إقامتك في لبنان تشكِّل صعوبة كبيرة ويترتَّب عليك ضرر بها، فبإمكانك السفر لكن بشروط:
أولًا: أن يكون الضرر اللاحق بك ضررًا كبيرًا، كخوف على نفس أو عرض أو أن لا تجد ما تتقوَّت به، أو أن لا تجد مسكنًا يليق بك، تأوي إليه أنت وعائلتك.
ثانيًا: أن لا يكون ثمة بديل عن ذلك كهجرة إلى تركيا أو إلى أي بلد إسلاميٍّ يتوافر فيه الأمن وسبل العيش الكريم.
ثالثًا: اختيار بلد تأمن فيه على دينك وعرضك، كما هو الحال في بعض الدول الغربية.
رابعًا: أن يكون البلد الذي ستسافر إليه، فيه جالية مسلمة، ولهم فيها مراكز إسلامية.
خامسًا: أن تكون النية معقودةً على أن الإقامة في بلاد الكفر مؤقَّتة، فإذا استقرَّت الأوضاع في بلاد الشام، وأمكن الرجوع وجبت العودة، أو إن توافر لك بلد إسلامي للإقامة فيه، وجب عندها السفر إليه.
وعليه: فإذا توافرت هذه الشروط التي ذكرناها، فلا حرج في السفر والإقامة وإلا حَرُم.
والله تعالى أعلم.








