ما هي السُّنن الرواتب؟

الفتوى رقم 3464 السؤال: السلام عليكم، ما هي السُّنن الرواتب؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

السُّنن قسمان: مؤكَّدة، أي داوم عليها النبيُّ ﷺ، وكان يتركها أحيانًا، وغير مؤكّدة، أي التي لم يداوم عليها ﷺ، بل كان ﷺ يفعلها أحيانًا، فذهب السادة الحنفية -في كتبهم- إلى أن سنن الرواتب التي داوم عليها سيّدنا رسول الله ﷺ هي اثنتا عشرة ركعة؛ لحديث النَّسائي في سننه، عن أمِّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها، أن النبيَّ ﷺ قال: “مَن ثابر على اثنتي عشرة ركعة بنى الله عزَّ وجلَّ له بيتًا في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر”. وفي رواية في صحيح مسلم، عن أمِّ حبيبةَ رضي الله عنها زوجِ النبيّ ﷺ، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “ما من عبد مسلم يصلِّي لله كلّ يوم اثنتي عشرة ركعة تطوُّعًا غير فريضة، إلَّا بنى اللهُ له بيتًا في الجنة”.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها عشر ركعات، داوم عليها النبيُّ ﷺ، واستدلُّوا بحديث عبد الله بن عمرَ رضي الله عنهما، قال: “حفِظتُ مِن النبيِّ ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح”. متفق عليه.

وأما الزيادة على المذكور؛ كأربع أو اثنتين قبل العصر أو أربع بعد الظهر، فهذه ثبتت عن رسول الله ﷺ، إلا أنه لم يداوم عليها.

وعليه: فلا مانع من الأخذ بأيٍّ من الأقوال المذكورة، وكذلك بالنسبة للزيادة عليها مما ورد عن سيدنا رسول الله ﷺ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *