أين يجب أن تكون عدّة المختلعة، في بيت زوجها أم في بيت أهلها؟ وهل يُعّدّ تمنُّعها عن فراش الزوجية -إلى حين تمامه في المحكمة- نشوزاً تأثم به؟
الفتوى رقم 3371 السؤال: السلام عليكم، أين يجب أن تكون عدّة المختلعة، في بيت زوجها أم في بيت أهلها؟ وإذا اطمأنّ قلبُ الزوجة لقرار الخلع لكنّها تحتاج وقتاً لإعلام الأهل وموافقتهم على القرار، إلى حين تمامه في المحكمة، هل يُعّدّ تمنُّعها عن فراش الزوجية نشوزاً تأثم به؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بداية بالنسبة لمكان عِدَّة المختلعة، فقد نصَّ الفقهاء على أنها تعتدُّ في بيتها الخاص بها، أو بيت أهلها، أو بيت الزوجية، بشرط عدم الخلوة مع زوجها؛ لأنها بالخلع صارت بائنة -أجنبية- من زوجها، فلا يَحِلُّ له مراجعتها إلا بعقد ومهر جديدَيْن وشاهدَيْن ووليّ.
وأما بالنسبة للمعاشرة قبل صدور قرار القاضي الشرعي بالخلع، فهذا من أغرب الأسئلة، فالأصل أن الخلع يكون نتيجة اتفاق بين الزوجين على الطلاق مقابل عوض ماليٍّ تدفعه االزوجة لزوجها، لاستحالة استمرار الحياة والعلاقة الزوجية، فكيف يطلب الزوج من زوجته المعاشرة، وهي تسأل عن حكم تمنُّعها؟ فنحن نسأل الزوجة إن كانت حريصة على عدم ارتكاب إثم بخصوص المعاشرة فكيف تطلب الخلع!؟ مع العلم أن طلب الزوجة الطلاق بدون سبب شرعي حرام؛ لحديث أبي داودَ، والترمذيّ، وابن ماجه، عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة”. وعن عُقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعًا: “إنّ الـمُختلِعات هنَّ المنافقات”. رواه الطبرانيُّ في معجمه الكبير.
وعليه: فإننا ننصح الزوجة التي تريد الخلع بمراجعة قرارها بطلبه، وأن تحرص على الحياة الزوجية، وكذلك أن تحرص على معرفة حكم تمنُّعها عن زوجها.
والله تعالى أعلم.








