لمَ خلقنا اللهُ تعالى وخلق الكافر وهو يعلم أنهم سيدخلون النار؟ أوَليس من الأفضل عدم خلقهم من الأساس؟

الفتوى رقم 3361 السؤال: السلام عليكم، لمَ خلقنا اللهُ تعالى وخلق الكافر وهو يعلم أنهم سيدخلون النار؟ أوَليس من الأفضل عدم خلقهم من الأساس؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فعلى المسلم أن لا يسأل الله تعالى عمَّا يفعله، فالعبد مِنْ شأنه أن يطيع مولاه، وأن لا يسأله لـمَ فعلت؟ ولِـمَ خلقت؟ قال الله تعالى: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) [سورة الأنبياء الآية: 23].

وأما بالنسبة للجواب، فالقرآن الكريم أجابنا، قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدون) [سورة الذاريات الآية: 56]، فالله خلقنا لعبادته. وأما الغاية المرادة من وجود المؤمن والكافر -فكلاهما، أي المؤمن والكافر، اختارا هذا الطريق-: فهي لإظهار عدله، وفضله، وثوابه، وعقابه، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِيْنَ أَحْسَنُوْا بِاْلحُسْنَى) [سورة النجم الآية: 31]. وقال تعالى: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيْهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى) [سورة طه الآية: 15]. وقال تعالى: (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ) [سورة النحل الآية: 39]. وقال تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) [سورة يونس الآيتان: 3-4].

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *