أريد أن أشتريَ منزلًا، وقرأتُ عن جواز شراء البيت عن طريق البنك لو لم يكن ثمة وسيلة أخرى
الفتوى رقم 3354 السؤال: السلام عليكم، أنا لديَّ عمل في هولندا وسأتزوّج في القريب العاجل، وأريد أن أشتريَ منزلًا، وقرأتُ عن جواز شراء البيت عن طريق البنك لو لم يكن ثمة وسيلة أخرى، لو كان لديَّ خطة أو فكرة -ليست مؤكَّدة- للرجوع إلى بلاد مسلمة خلال سنوات، فهل أستطيع بيع منزلي الذي اشتريته في هولندا وأخد ما استجمعته من دفعات الأقساط؟ ولو ربح المنزل وارتفع سعره، فهل يجوز لي أن آخذ هذا الربح من النقود؟ ولو لم أُرِدْ أن أبيعَه وقمت بتأجيره، هل يحرم ذلك؛ لأنني أتعامل به كتجارة، وهل يجوز أخذ قرض عقاري لشراء محل؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فالأصل أن القرض الربوي من البنك لا يجوز، إلا في حالة الضرورة (إعمالًا للقاعدة الفقهية: الضرورات تُبيح المحظورات) أو في حالة الحاجة (إعمالًا للقاعدة الفقهية أيضاً: الحاجة تنزَّل منزلة الضرورة) والضرورة تقدَّر بقَدْرها، بشرط عدم وجود البديل؛ كتقسيط طويل الأجل من قبل البائع، أو ممن يقرضك بدون ربًا -فوائد- ولم يكن عندك مسكن، وأن يكون المسكن الذي تشتريه مناسبًا لك في موقعه وفي سعته وفي مرافقه، بحيث يكون سكنًا يليق بحالك.
ففي هذه الحالة لا مانع من الاقتراض مع المسارعة لقضاء هذا الدَّيْن في أقرب فرصة. وهذا ما أفتى به المجلس الأوروبي للإفتاء، في دورته الرابعة المنعقدة بأيرلندا في الفترة من 18-22 رجب 1420 هـ الموافق 27-31 أكتوبر 1999م.
والله تعالى أعلم.








