عندي جارٌ مؤذٍ جدًّا، وعنده عصابة ولا أستطيع أن أنتقم منه على ما فعله معي وأشفي غليلي إلا بحالة واحدة وهي أن أكسر زجاج سيارته ليلًا

الفتوى رقم 3294 السؤال: السلام عليكم، عندي جارٌ مؤذٍ جدًّا، دائمًا يتعرَّض لنا بأشكال من الأذى حتى وصل معه الأمر أن ضربني أمام أمِّي ولم أفعل معه شيء خوفًا منه لأنه شرير جدًّا، وعصبيٌّ جدًّا، وقويّ، وعنده عصابة ولا أستطيع أن أنتقم منه على ما فعله معي وأشفي غليلي إلا بحالة واحدة وهي أن أكسر زجاج سيارته ليلًا، وهو نائم، فهذه الطريقة الوحيدة التي لا يمكن أن يكشفني بها، ولا أعرِّض نفسي لأذى بسببها فهي مضمونة، فهل يجوز أن أفعل ذلك لأشفيَ غليلي منه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، كسر الزجاج لن يُوقف ظلم هذا الإنسان، فاعلم أن الله تعالى مطَّلع على خلقه، ولا يخفى عليه حال الظالم ولا المظلوم، فتذكَّر قول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) [سورة إبراهيم الآية: 42]. واعلم أن الله تعالى أعطى المظلوم إجابة دعائه على ظالمه، وحسبك قولُ النبيِّ ﷺ: “واتَّق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب” رواه البخاريُّ ومسلم. وقوله عليه الصلاة والسلام: “ثلاثة لا تُرَدُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يُفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام، وتُفتح لها أبواب السماء، ويقول الربُّ عزَّ وجلَّ: وعزَّتي لأنصرنَّك ولو بعد حين”. رواه الترمذيُّ وأحمدُ وغيرهما. فعليك بالدعاء.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *