هل يجوز قراءة المصحف ومسُّه لغير المتوضئ؟ وهل يجوز قراءة المصحف للمرأة إذا لم تتحجَّب؟
الفتوى رقم 3271 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز قراءة المصحف ومسُّه لغير المتوضئ؟ وهل يجوز قراءة المصحف للمرأة إذا لم تتحجَّب؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة لمسِّ المصحف على غير وضوء، فقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة ونصُّوا -في كتبهم المعتمدة-: على أنه يَحْرُمُ على المــُحدِث -حدثًا أصغر أو أكبر- مسُّ المصحف بلا حائل. قال تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّاالْمُطَهَّرُونَ) [سورة الواقعة الآية:79]، وفي كتابه ﷺ لعمرو بن حزم: “أنْ لا يمسَّ القرآنَ إلا طاهر”. واختلفوا في مسِّه بحائل، كغلاف أو كُمٍّ أو نحوهما؛ فالمالكيَّة والشافعيَّة يقولون بالتحريم مطلقًا، ولو كان بحائل، والصحيح عند الحنابلة جواز مسِّ المصحف للمُحدِث بحائل مما لا يتبعه في البيع ككيس وكُمٍّ؛ لأن النهي إنما ورد عن مسِّه، ومع الحائل إنما يكون المسُّ للحائل دون المصحف. ومثله ما عند الحنفية؛ حيث فرَّقوا بين الحائل المنفصل والمتصل، فقالوا: يحرم مسُّ المصحف للمُحدِث إلا بغلاف متجافٍ -أي غير مَخِيط متصل به- أو بِصُرَّة. والمراد بالغلاف ما كان منفصلًا كالخريطة ونحوها؛ لأن المتصل بالمصحف منه.
وأما بالنسبة لقراءة القرآن الكريم على غير وضوء دون مسِّه، فلا خلاف في جوازه، ولا يُشترط لذلك الوضوء، لكن الأفضل أن يتوضَّأ.
وأما بالنسبة لتغطية الرأس للمرأة (حالة الخلوة أو بوجود محارمها) أثناء قراءة القرآن الكريم فلا يُشترط ذلك، لكن الأَوْلى والأفضل التغطية.
والله تعالى أعلم.








