تعرَّضْتُ لحادث أدى إلى كسرٍ بالأنف، وأصبح النفور ظاهراً أكثر من قبل، وقد عاين الحالة طبيبٌ جرَّاح للمعالجة وطرح الحلّ بالجراحة للتصحيح
الفتوى رقم 3247 السؤال: السلام عليكم، عمري ٣٩ سنة، متأهِّلة ولديَّ ولدان، وقد تعرَّضْتُ في عمر الرابعة عشر لحادث طفيف أدى إلى كسرٍ بالأنف، وقد شُفِي بدون جراحة بعد مشورة الطبيب، ولكن مع التواء ونفور من جهة أكثر من جهة. وبما أن الأنف يزيد نسبياً بالحجم مع التقدُّم بالعمر (كما شرح الطبيب) أصبح النفور ظاهراً أكثر من قبل. والكسر سبَّب أيضاً ضِيقًا في مجرى التنفُّس بالأنف من ناحية واحدة. ومنذ فترة قصيرة عاين الحالة طبيبٌ جرَّاح للمعالجة وطرح الحلّ بالجراحة للتصحيح، ولكن توقفت عن المتابعة وإجراء العملية عندما علمت بأن شكل الأنف سيتغير جذريًّا خوفاً من مخالفة الشرع، فهل يجوز إجراء هذه العملية؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا حرج في إجراء هذه العملية، ولا تعتبر من عمليات التجميل المحرَّمة؛ لأن المقصود بها إزالة الضرر الذي يؤثِّر على التنفُّس وأيضاً إزالة الضرر الناتج عن كسر طرأ على الأنف. وهذا ما أفتى به المجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9-14 تموز (يوليو) 2007م، فقد جاء في قراره بشأن عمليات التجميل -بيان ما يجوز منه-: “يجوز شرعاً إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها:
أ- إعادة شكل أعضاء الجسـم إلى الحالة التي خُلق الإنسان عليها؛ لقوله سبحانه: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سورة العلق الآية: 4].
ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.
ج- إصلاح العيوب الخَلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذًى ماديٍّ أو معنويٍّ مؤثِّر.
د- إصلاح العيوب الطارئة (المكتسبة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلِّياً حالة استئصاله، أو جزئياً إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرَضية، وزراعة الشعر حالة سقوطه خاصة للمرأة.
هـ- إزالة دمامة تسبِّب للشخص أذًى نفسيًّا أو عضويًّا”. انتهى.
والله تعالى أعلم.








